سعيد عطية علي مطاوع

276

الاعجاز القصصي في القرآن

عملي علمي وتربوي أيضا ، فالقرآن يصرّح في وضوح أن ثمة قوة في الحق ، وأن الفشل يحيق بالباطل في النهاية ، فما يناله الإنسان ، فردا وجماعة ، يكون نتيجة طبيعية للدور التاريخي الذي مارسه ، ومن ناحية أخري ، يوضح القرآن الكريم أن التغير التاريخي لا يحدث فجأة ، إذ يحدث تراكم بطيء عبر الزمان للأسباب التي ينتج عنها تغير تاريخي كبير بعد فترة زمانية طويلة . وهذا ما لم يتوفر في قصص عديدة وردت في التوراة . ومن هنا يمكن القول إن التفاصيل التاريخية ليست من المقاصد التعليمية في قصص القرآن الكريم ، فبعد الحادثة أو قربها في الزمان والمكان لا يؤثر فيما تحمل من عظة وعبرة . الحادي عشر : مع أن القصص القرآني ذات هدف ديني بحت ، حيث يأتي للموعظة والتربية والتوجيه إلا أنه يعنى مع ذلك بكل مطالب الفن القصصي الخالص .