سعيد عطية علي مطاوع
210
الاعجاز القصصي في القرآن
18 - غضب موسى لاتخاذ بني إسرائيل العجل . 19 - طلبهم رؤية اللّه جهرة . 20 - استسقاء موسى لقومه . هذه هي قصة موسى مع بني إسرائيل من مبدئها إلى منتهاها ، وهي لم تأت كاملة في موضع واحد من القرآن الكريم ، بل اشتملتها إحدى عشرة سورة واختصت كل سورة بعدة مشاهد منها - علي حسب ما يقتضيه السياق - بحيث تبدو في تفردها قصة مستقلة متكاملة البنيان واضحة الحدود . فإذا أخذنا كل حلقة من تلكم الحلقات ، ونسقناها مع غيرها ، رأينا القصة الشاملة لحياة موسى كلها مع بني إسرائيل ، متكاملة البنيان ، متلاحمة النسج ، تربطها الوحدة بمختلف مظاهرها - علي الرغم من توزعها هذا التوزّع - سواء وحدة الموضوع ، أو وحدة السياق التعبيري ، أو وحدة الجو النفسي . . . دون أن نري فيها تكرارا ، أو تحتاج إلى توضيح أو تبيين ، وهذا إحكام وقدرة لا طوق لمخلوق علي السير في طريقها 25 . وسنكتفي فيما يلي بعرض المشاهد السبعة الأولي ( من الولادة إلى البعث ) وسنجد أنها قدمت في سورتين في معارض مختلفة ، وبتفاوت فيما بين كل موضع هما سورة ( طه ) وسورة ( القصص ) . أما لقطات ( القصص ) فيبرزها قوله تعالي : 1 - " إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ " . 2 - " وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ " .