رجاء بنت محمد عودة
41
الاعجاز القرآني وأثره على مقاصد التنزيل الحكيم
جسّد حمد اللّه مرارا ؛ والحمد لا يتأتى إلا استشعارا لفضل المنعم ، وأداء حقوقه بالقلب واللسان والجوارح . بينما تضمن اسم « محمد » طاقة مكثفة من حمد الناس وثنائهم تحقيقا لما وصفه به سبحانه : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( القلم : 4 ) فكأن اللّه سبحانه وتعالى قد جمع في اسمي « محمد وأحمد » صفتي : المجاهدة والاصطفاء ، ومن ثمّ كانت هاتان الصفتان الينبوع الثّر الذي انبثقت عنه محصلة المعاني التي وصف بها الرسول الكريم ؛ الصفات التي جسدت فيه قيم وفضائل القرآن ، طبقا لما وصفته به السيدة عائشة : « كان خلقه القرآن » أو بما وصفه به أصحابه : « كان قرآنا يمشي على الأرض » . ج - خصائص بلاغية : شكلت السمات البلاغية على صعيد الآية الواحدة مصدرا خصبا من مصادر التعبير القرآني ، وبيان أثرها الدلالي في استلهام آفاق البيان المعجز ، ومن هذه السمات ما نجده في : 1 - التوظيف الدلالي للإنشاء الطلبي : جسدت هذه الصيغة على صعيد الآية الواحدة لونا من وجوه الإعجاز القرآني ؛ إذ شكلت