رجاء بنت محمد عودة

24

الاعجاز القرآني وأثره على مقاصد التنزيل الحكيم

ويرد معنى « الجنّة » بضم الجيم ليدل على الستر والوقاية على سبيل التعبير المجازي اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ( المنافقون : 2 ) أي اتخذوا أيمانهم سترا وغطاء لنفاقهم ليوهموا بصدق اعتقادهم . 2 - البعد الدلالي للمشترك اللفظي : ويطلعنا السياق القرآني على ضرب آخر من التنوع اللفظي ، وهو ما يطلق عليه المشترك اللفظي ، الذي تنهض فيه اللفظة بمعان عدة ، وهذا النوع أطلق عليه علماء الدراسات القرآنية « النظائر » ، « وقد جعل بعضهم ذلك من أنواع معجزات القرآن حيث كانت الكلمة الواحدة تنصرف إلى عشرين وجها وأكثر وأقل ، ولا يوجد ذلك في كلام البشر » « 1 » . ومن هذه الألفاظ التي أوردها السيوطي في كتابه : الإتقان في علوم القرآن ، « الهدى » حيث جاءت على سبعة عشر وجها : - بمعنى الثبات : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( الفاتحة : 6 ) . - والبيان : أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ ( البقرة : 5 ) . - والدين : إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ ( آل عمران : 73 ) .

--> ( 1 ) السيوطي : الإتقان ، 1 / 141 .