رجاء بنت محمد عودة
19
الاعجاز القرآني وأثره على مقاصد التنزيل الحكيم
يقوم أحد اللفظين مقام الآخر ، وكلاهما من الألفاظ القرآنية ، فنقول في « زوج آدم » مثلا امرأة آدم . . . وذلك ما يأباه البيان المعجز » « 1 » . ثم تعلل عائشة عبد الرحمن مغزى الحكمة في تباين استخدام هذين اللفظين : « ونتدبر سياق استعمال القرآن للكلمتين فيهدينا إلى سر الدلالة : كلمة « زوج » تأتي حين تكون الزوجية هنا مناط الموقف : حكمة وآية ، أو تشريعا وحكما ؛ في آية الزوجية ، قال تعالى : وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ( الروم : 21 ) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً ( الفرقان : 74 ) فإذا تعطلت آيتها من السكن والمودة والرحمة بخيانة أو تباين في العقيدة ، فامرأة لا زوج : امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ ( يوسف : 30 ) ، امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً ( التحريم : 10 ) « امرأة فرعون » وقد تعطلت آية الزوجية بينهما بإيمانها وكفره ، ( التحريم : 11 )
--> ( 1 ) عائشة عبد الرحمن ، الإعجاز البياني للقرآن ، ( القاهرة : دار المعارف ، 1971 م ) ، ص 212 .