رجاء بنت محمد عودة
11
الاعجاز القرآني وأثره على مقاصد التنزيل الحكيم
تمهيد القرآن الكريم كتاب العربية الأكبر ، ومعجزتها البيانية الخالدة ، جعله اللّه آخر رسالاته لهداية البشرية ، وتحقيق مصالحها الدينية والدنيوية . قال تعالى : وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ ( المائدة الآية : 48 ) فالقرآن هو الدستور الدائم لإصلاح الخلق ، وقانون السماء لهداية الأرض ، وحجة الرسول صلوات اللّه وسلامه عليه ، ومعجزته الكبرى ، وملاذ الدين الأعلى ، يستند إليه في العقائد ، والعبادات ، والمعاملات . ومن هنا تضافرت جهود العلماء في العناية به ، والاستفادة منه ، واتخذت هذه العناية أشكالا مختلفة ، تجلت في جمعه وتدوينه ، وترتيله ، وإعرابه ، وتنوع أدائه ، ووصف قراءاته وقرائه ، وبيان محكمه ومتشابهة ، وبيان ناسخه ومنسوخه ، وفواتيح سوره وخواتيمها ، وأسباب نزوله ، إلى آخر ما هنالك من موضوعات تنضوي في ثنايا هذه الموسوعة القرآنية .