جلال الدين السيوطي

57

اعجاز القرآن واسرار التنزيل ( فتح الجليل للعبد الذليل )

وفيها الجناس « 1 » الاشتقاقي « 2 » [ بين ] « 3 » : النُّورِ و النَّارَ . وفيها الجناس المطرف « 4 » بين : ؤهم وهم . وفيها جناس محرف « 5 » ناقص بين : إِلى و أُولئِكَ ؛ لأن الواو المكتوبة في

--> ( 1 ) الجناس : الإتيان بكلمتين متفقتين لفظا مختلفتين معنى ، وفي تحرير التحبير : 102 : حدّ الرماني التجنيس بأن قال : هو بيان المعاني بأنواع من الكلام يجمعها أصل واحد من اللغة . ( 2 ) الجناس الاشتقاقي : أن تجيء بألفاظ يجمعها أصل واحد في اللغة ، كقوله تعالى : فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ [ الروم : 43 ] . فجانس بين أقم والقيم . حسن التوسل : 193 ، ومعجم البلاغة : 1 / 164 . وفي التلخيص : 392 : أن يجمع اللفظين الاشتقاق ، وهو مما يلحق بالجناس . وانظر بديع القرآن : 28 ، وسماه تجنيس التماثل . ( 3 ) كلمة بين ساقطة من أ ، والزيادة من ب . ( 4 ) أن تجمع بين كلمتين متجانستين ، لا تفاوت بينهما إلا بحرف واحد من الحروف ، سواء وقع آخرا أو حشوا ، كقوله صلى اللّه عليه وسلم : « الخيل معقود بنواصيها الخير » . حسن التوسل : 192 . وجاء في معجم البلاغة : 1 / 164 ، الاختلاف بزيادة حرفين في أوله ، وفيه : 1 / 290 : زيادة حرف في أحد اللفظين المتجانسين ، كقول أبي تمام : [ من الطويل ] يمدّون من أيد عواص عواصم * تصول بأسياف قواض قواضب وفي التلخيص : 390 : « ما جاءت الزيادة بأحد لفظين ، بحرف واحد في الآخر » . ( 5 ) الجناس المحرف : أن يختلف اللفظان المتجانسان في هيئات الحروف فقط ، ويتفقا في النوع والعدد والترتيب . وسمّي محرفا لانحراف إحدى الهيئتين عن الأخرى ، والاختلاف قد يكون بالحرف كقولهم : جبّة البرد جنّة البرد ، فالجبة والجنة جناسهما من اللاحق ، ولكن البرد والبرد قد وقع الاختلاف بينهما في حركة الباء ؛ لأنها في الأولى ضمة ، وفي الثانية فتحة . وقد يكون الاختلاف بالحركة والسكون جميعا . معجم البلاغة : 1 / 195 ، وخزانة الأدب : 1 / 87 . وبديع القرآن : 29 . والمحرّف الناقص : ما نقص من أحد اللفظين حرف أو أكثر . قال في التلخيص : 389 : الجناس الناقص : ما اختلف اللفظان فيه بأعداد الحروف ، وسمي ناقصا لنقصان أحد اللفظين عن الآخر ، والمحرف : ما اتفق اللفظان في عدد الحروف وترتيبها ، واختلفا في الحركات .