جلال الدين السيوطي

46

اعجاز القرآن واسرار التنزيل ( فتح الجليل للعبد الذليل )

أنفسهم فضلا عن غيرهم . وفيها الإطناب « 1 » في موضعين « 2 » : الَّذِينَ آمَنُوا ، و الَّذِينَ كَفَرُوا ، إذ كان يقوم مقامهما « 3 » « المؤمنون والكافرون » .

--> ( 1 ) الإطناب : زيادة اللفظ على المعنى لفائدة جديدة من غير ترديد ، وحاصل الإطناب الاشتداد في المبالغة ، وهو مقابل الإيجاز ؛ لأنّ الإيجاز دلالة اللفظ على معناه من غير نقصان فيخل ، ولا زيادة فيمل ، وأما التطويل والإطناب فهما متساويان في تأدية المعنى ، خلا أن الإطناب مختص بفائدة جديدة ، والإطناب يقع في الجملة الواحدة ، وقد يرد في الجمل المتعددة . معجم البلاغة : 1 / 474 . وقد فرّق ابن الأثير في المثل السائر : 2 / 344 بين الإطناب والتطويل والتكرير ، فذكر حدّ الإطناب بأنه : زيادة اللفظ على المعنى لفائدة ، والتطويل : زيادة اللفظ على المعنى لغير فائدة ، والتكرير : دلالة اللفظ على المعنى مرددا [ مكررا ] ، كقولك لمن تستدعيه : أسرع ، وأسرع ، التكرير منه ما يأتي لفائدة ، ومنه ما يأتي لغير فائدة ، فما يأتي لفائدة جزء من الإطناب ، والذي يأتي لغير فائدة جزء من التطويل ، وأخص منه . وفي التلخيص : 223 : التكرير لون من الإطناب . ( 2 ) في المطبوع : في موضعين في . ( 3 ) في المطبوع : مقامه .