محمد مختار عرفات

7

اعجاز القرآن في العلوم الجغرافيه

تقريظ إن أهم ما شغل ويشغل بال الإنسان الواعي على مرّ العصور هو معرفة حقائق الأمور وماهيتها وأسراها . . . وإن أهم وأعظم هذه الحقائق إلحاحا على فكره ونفسه هي حقيقة هذا الوجود : أولا وجوده هو كائنا حيا يتحرك ويحسّ ويفكر . . . وله حاجات متدرجة في الأهمية . . . فتأتي تساؤلاته متدرجة في الأهمية وعلى رأسها : كيف جاء . . . ولما ذا . . . وإلى أين . . . ؟ ! . وثانيا وجود هذا الكون العظيم حوله بجماله الآسر ، وتنوعه الغني المدهش ، في السماء والأرض والحياة ، وفي أسراره الدقيقة العجيبة التي يفاجأ بها بين الحين والحين متتابعة تتنامى وتثرى بتنامي وغنى وسائل المعرفة . . . إنه يفاجأ بكل ذلك فيفكر ويتساءل عما وراء ذلك من الأسرار والحقائق . . . وتكثر التساؤلات وتتسع . . . وتأتي أجوبة كثيرة من مصادر كثيرة تزيد في الحيرة وتؤدي إلى مزيد من التساؤلات . . . إن هذا الكتاب ، بالبيان العلمي الواضح ، وبالمنطق الموضوعي المجرد ، يتولى بجدارة الإجابة عن هذه التساؤلات الحائرة ، بمخاطبة العقل والنفس معا . . . « ولتصل بالإنسان الحائر قناعاته ، إلى أن هذا الكون ، لا يملك أن يخلق ذاته ، ثم يخلق في الوقت نفسه قوانينه التي تصرّف وجوده ، وتضبط مسيرته وتصرفاته . . . كما أن نشأة الحياة ، لا يفسرها وجود الكون الخالي من الحياة .