محمد مختار عرفات
15
اعجاز القرآن في العلوم الجغرافيه
وتدل على الظواهر والأدلة والقوى والقوانين في شتى العلوم النظرية والتطبيقية والإنسانية . والقرآن الكريم يعبّر بكلمة « فؤاد » أو بكلمة « قلب » أو بكلمة « عقل » عن مجموع مدارك الإنسان الواعية ، وهي تشمل ما اصطلح عليه أنه « العقل الواعي » The conscious mind . ومن دراسة تاريخ الحضارة البشرية ، نجد أنها قد تقدمت وارتفعت خطوة خطوة بالكشوف العلمية والعملية وأدواتها ومستوياتها تدريجيا ، مع فترات استقرار لسهولة تعامل البشرية مع هذه المكتشفات وهضمها والتأقلم معها . . ثم الانطلاق نحو معارف جديدة . وقد أنزل القرآن قبل أربعة عشر قرنا لكل البشر في الماضي والحاضر والمستقبل . . على رجل أمّي لا يعرف القراءة والكتابة ، وفي بيئة أمّية هو ابنها الذي تعرف نسبه وشرفه وصدقه وأمانته ، فنطق بآيات القرآن التي تدلي بحقائق وأفكار علمية وإنسانية لم تكن معروفة من قبل ، ولا يمكن تخيلها بالنسبة لمحمد رسول اللّه أو معاصريه ، أو للحضارات السائدة آنذاك . وأبرزت هذه الآيات القرآنية حقائق جاءت بها العلوم الحديثة في الوقت الراهن دون أي تناقض بين القرآن والعلم . لأن القرآن والكون كتابان لإله واحد ، ولا يمكن أن يقع خلاف أو تناقض مطلقا بين المعرفة المأخوذة عن القرآن وبين العلم الصحيح الذي يدل عليه العقل السليم ، وإن حصل فهو اختلاف ظاهري ناشئ حتما عن أحد أمرين : 1 - إما عن جهل لغوي باللغة العربية The Arabic lingual ignorance ، كما