محمد مختار عرفات
13
اعجاز القرآن في العلوم الجغرافيه
للبشر في مختلف الأزمنة والأمكنة ، ومختلف المستويات العلمية ، ليتأملوا في الأعمال المخلوقة للوصول عن طريقها إلى الخالق ، بمخاطبة العقل والنفس ، أي التعرف على خالق الكون والحياة من معرفة القوانين التي أودعها في الكون والحياة . وليس يضير العلوم التطبيقية The applied sciences معرفة قوانين وتطبيقات واستخدامات قوى المغناطيس والكهرباء والذرة والإنبات والتوالد . . رغم الجهل الكامل بماهية ، وسر ، وكيان ، هذه القوى . والعلم قفز من معرفة الكينونة المجهولة ، إلى مراحل الاستفادة من التطبيقات والاستخدامات ، ولم يعمد العلم والعلماء إلى القول مثلا : ما هو المغناطيس وما هو كيانه ومن ذا الذي شاهد القوة المغناطيسية الجاذبة والنابذة ، أو قوة النمو والحياة التي تدب في البذرة ، أليست الآثار تدل على المؤثر ، والمخلوقات تدل على الخالق ؟ ! وكلما كان العقل قاصدا الحقيقة المطلقة ، hturt etulosba ehT وكلما كانت النفس متفتحة غير مغلقة ، ولا مضلّلة بالأوهام والخرافات والأهواء والمصالح والغايات . . كلما تفتحت لقارئ القرآن عوالم ما كانت لتخطر له ببال . . تصنع صنع المعجزات فيه وفي حياته ، وفي كل دقائق وجزئيات كيانه البشري القريب ، والكيان الحياتي The living entity المحيط به . . والكيان الكوني The universal entity البعيد عنه . إن في القرآن كنوزا من المعارف ، وإن كل آية منه تشع بالإعجاز