محمد مختار عرفات

11

اعجاز القرآن في العلوم الجغرافيه

مقدّمة علم الجغرافيا : هو علم الملاحظة : ثم التفسير والتعليل والاستنتاج . . شغل الإنسان منذ القديم بما على سطح الأرض ، وما في السماء ، فأخذ يتأمل ويفكر . . وهو يتنقل ويستقر ، محاولا التعرف على الأمكنة والمواقع لتأمين غذائه وأمنه ، فنشأت لديه بواكير المعرفة الجغرافية ، وبدأ الفكر الجغرافي مع بداية الحضارة البشرية ، ونمت المعارف الجغرافية وتطورت مع مراحل نمو وتقدم المعارف العلمية حتى الوقت الحاضر ، ولا تزال تنمو في المستقبل الإنساني على هذه الأرض . ويمكننا القول إن الإنسان جغرافي بطبعه لأنه ابن هذه الأرض وابن هذا الكون . لفت القرآن الكريم نظر الإنسان إلى الأدلة الجغرافية الطبيعية ، والكونية ، والحياتية ، والبشرية ، ولم يقدم القرآن أدلته محصورة في بيئة معينة ، أو في مجتمع مغلق لتفهمه طبقة معينة من الناس دون غيرها ، مقيدة بزمان أو مكان معين ، وإنما أتى عرض المعجزات البيانية ، والعلمية ، والتشريعية ، والإخبارية ، في الأدلة المختلفة لما يألفه ، ويفهمه ، ويعلمه ،