سامي أحمد الموصلي
9
الاعجاز العلمى في القرآن
يعطيه علما من علمه حتى يبطل مفعول السؤال في نفسه ، فلا يسأل بعد أن علم ، ولا يتجاهل بعد أن أسلم ، ويرى حقيقة ما قاله أحد الباحثين في القرآن : « في العالم كله كتاب واحد قدّم للناس جميعا حقائق العلم قبل أن تثبت في معارك العلاقات بين الوعي البشري وبين مادة الكون ، ذلكم هو القرآن » ، وعند ذلك سيعجب كما عجب عقلاء العالم « إن عقلاء العالم ليعجبون كيف يكون في عالم الناس القرآن ولا يجعلونه قبلتهم جميعا لفهم الحياة وتفسيرها ومعرفة الحقيقة والعمل بها » . إن هدف هذا الكتاب هو الجواب على هذه الأسئلة من خلال المحاولات التي تمّت في مؤلفات العلماء لتحقيق هذا الجواب ، فهل استطاعوا الجواب حقّا ، ففهموا القرآن كمعجزة علمية معاصرة وكما يجب أن تكون حجة اللّه على خلقه في هذا العصر ؟ وكأنما الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أرسل هذا اليوم به ، وكأنما القرآن ينزل الآن بيننا ولا زال بكرا لم تتعمّق به العلوم كما يجب ، رغم كل محاولات القدماء ومبالغاتهم العقلية واللغوية التي وقفوا عندها ، وقد جاء عصر المختبرات العلمية الفضائية والنووية لكي يقول كلمته في هذا المجال ، فهل وصل إلى الجواب الحق ! وإلى الفهم الحق لكلام اللّه وقرآنه الذي بيّنه اللّه بيانا واضحا مفصّلا لكل شيء ، وفيه علم كل شيء ؟ .