سعيد صلاح الفيومي

8

الإعجاز الطبي في القرآن الكريم

يعبر عنه القرآن بالقرار المكين وهذا المكان في المنطقة العليا في الجزء الخلفي لجدار الرحم . وإذا لم تعلق النطفة بهذا المكان بالذات وعلقت بمكان آخر فإن الجنين يتعرض للإجهاض وقد يسبب متاعب في الحمل وهو ما يسمى بالانغراس المعيب . وما أن تصل النطفة إلى مكان الانغراس حتى تتعلق به وتلتصق بجدار الرحم وهو ما يعبر عنه القرآن بالعلقة . وتستغرق الرحلة بين القناة الرحمية ومكان الانغراس خمسة أيام يكون الرحم قد تهيأ خلالها لالتصاق العلقة به . ويتم الالتصاق باندماج غشاء العلقة بغشاء جدار الرحم . وتبدأ العلقة في الانقسام وتكبر في الحجم حتى تصبح في شكل المضغة . فالجنين في هذه المرحلة يكون عبارة عن قطعة من اللحم على سطحها بروزات أشبه بالبروزات والنتوءات التي تتركها الأسنان على قطعة لحم تمضغها . وبعد هذه المرحلة يبدأ تكوين العظام تماما كما جاء في القرآن الكريم . ففي الأسبوع السابع يبدأ تكوين النسيج حيث يكون الجنين حوالي 2 سم طولا . وبعد أن تتكون العظام يبدأ ظهور العضلات في الأسبوع الثاني عشر من عمر الجنين وهو ما يعبر عنه القرآن فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً . إن السائل المنوى عبارة عن حيوانات دقيقة يتحد أحدها مع البويضة في رحم الأنثى لتكون جنينا . ولقد ذكر القرآن هذه الحقيقة بقوله تعالى : إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً [ الإنسان : 2 ] . وكلمة أمشاج تعنى مكونا من اتحاد عنصرين أو جسمين مختلفين في النوع وهما الحيوان المنوى والبويضة . وكلمة مشجة - بمشجه في اللغة معناها أي خلطه بشيء آخر .