السيد المرعشي
85
شرح إحقاق الحق
ومنهم العلامة المير حسين معين الدين الميبدي اليزدي في ( شرح ديوان أمير المؤمنين ) ( ص 15 المخطوط ) . روى الأبيات بعين ما تقدم عن ( الإتحاف بحب الأشراف ) . ومنهم الآلوسي البغدادي في ( غرائب الاغتراب ) ( ص 70 ) . روى البيت الأول والثالث والرابع بعين ما تقدم عن ( الإتحاف بحب الأشراف ) لكنه ذكر بدل كلمة أبوح : أخوه . ومنهم العلامة السيد عبد الوهاب المصري في ( لطائف المنن ) ( ج 2 ص 89 ط مصر ) . روى البيتين الأولين من الأبيات المتقدمة عن ( الإتحاف ) . ومنهم العلامة القندوزي في ( ينابيع المودة ) . روى الأبيات المذكورة عنه ( ع ) لكنه ذكر بدل البيت الأول هكذا : إني لأكتم من علمي جواهره * كيلا يرى الحق ذو جهل فيفتتنا ثم قال : وقال أيضا : نحن أبواب الله ونحن الصراط المستقيم ونحن عيبة علمه وتراجمة وحيه ، ونحن أركان توحيده وموضع سره ( 1 ) .
--> ( 1 ) قال العلامة أبو نعيم في ( حلية الأولياء ) ( ج 3 ص 141 ط السعادة بمصر ) : أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أحمد البغدادي في كتابه : وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني ، ثنا عبد الصمد بن محمد ، حدثني جعفر بن محمد بن جعفر ، ثنا مخلد ابن مالك عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري قال : دخلنا على علي بن الحسين بن علي ، فقال : يا زهري فيم كنتم ، قلت : تذاكرنا الصوم ، فأجمع رأيي ورأي أصحابي على أنه ليس من الصوم شئ واجب إلا شهر رمضان ، فقال : يا زهري ليس كما قلتم ، الصوم على أربعين وجها : عشرة منها واجبة كوجوب شهر رمضان ، وعشرة منها حرام ، وأربعة عشر خصلة صاحبها بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر ، وصوم النذر واجب ، وصوم الاعتكاف واجب ، قال قلت : فسرهن يا ابن رسول الله ، قال : أما الواجب فصوم شهر رمضان ، وصيام شهرين متتابعين - يعني في قتل الخطاء لمن لم يجد العتق - قال تعالى : ( ومن قتل مؤمنا خطأ ) الآية ، وصيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين ، لمن لم يجد الاطعام ، قال الله عز وجل : ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم ، وصيام حلف ( حلق ظ ) الرأس ، قال الله تعالى : فمن كان منكم مريضا أوبه أذى من رأسه ، الآية ، صاحبه بالخيار إن شاء صام ثلثا ، وصوم المتعة وصوم دم المتعة ، لمن لم يجد الهدى . قال الله تعالى : فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ، الآية ، وصوم جزاء الصيد ، قال الله عز وجل : ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم ، الآية ، وإنما يقوم ذلك الصيد قيمة ثم يقص ذلك الثمن على الحنطة ، وأما الذي صاحبه بالخيار ، فصوم يوم الاثنين والخميس ، وصوم ستة أيام من شوال بعد رمضان ، ويوم عرفة ، ويوم عاشوراء كل ذلك صاحبه بالخيار ، إن شاء صام ، وإن شاء أفطر ، وأما صوم الأذن ، فالمرئة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها وكذلك العبد والأمة ، وأما صوم الحرام ، فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى ، وأيام التشريق ، ويوم الشك نهينا أن نصومه كرمضان ، وصوم الوصال حرام ، وصوم الصمت حرام ، وصوم نذر المعصية حرام ، وصوم الدهر حرام ، والضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم ، ويؤمر الصبي بالصوم إذا لم يراهق تأنيسا ، وليس بفرض وكذلك من أفطر لعلة من أول النهار ثم وجد قوة في بدنه أمر بالامساك ، وذلك تأديب الله عز وجل ، وليس بفرض ، وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أمر بالامساك ، وأما صوم الإباحة ، فمن أكل أو شرب ناسيا من غير عمد ، فقد أبيح له ذلك وأجزئه عن صومه ، وأما صوم المريض وصوم المسافر ، فإن العامة اختلفت فيه ، فقال بعضهم : يصوم . وقال قوم : لا يصوم ، وقال قوم : إن شاء صام ، وإن شاء أفطر ، وأما نحن ، فنقول : يفطر في الحالين جميعا ، فإن صام في السفر والمرض ، فعليه القضاء ، قال الله عز وجل : فعدة من أيام أخر ، أسند علي بن الحسين الكثير . وسمع من ابن عباس ، وجابر ، ومروان ، وصفية ، وأم سلمة ، وغيرهم من الصحابة رضي الله تعالى عنهم .