ابن الأثير
87
أسد الغابة ( دار الفكر )
6873 - خليسة - جارية حفصة ( د ع ) خليسة ، جارية حفصة زوج النبي صلّى اللَّه عليه وسلم . روى حديثها عليه بنت الكميت ، عن جدّتها ، عن خليسة جارية حفصة أن عائشة وحفصة - رضى اللَّه عنهما - كانتا جالستين تتحدّثان ، فأقبلت سودة زوج النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، فقالت إحداهما للأخرى : أما ترى سودة ؟ ما أحسن حالها ! لنفسدنّ عليها - وكانت من أحسنهنّ حالا ، كانت تعمل الأديم الطائفي - فلما دنت منهما قالتا لها : يا سودة ، أما شعرت ؟ قالت : وما ذلك ؟ قالتا : خرج الأعور الدجال . ففزعت وخرجت حتى دخلت خيمة لهم يوقدون فيها . وكأن في مآقيها [ ( 1 ) ] زعفران . فأقبل النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، فلما رأتاه استضحكتا وجعلتا لا تستطيعان أن تكلماه ، حتى أومأت إليه فذهب حتى قام على باب الخيمة ، فقالت : يا نبي اللَّه ، خرج الدجال الأعور ؟ فقال : لا . وكان قد خرج فخرجت ، وجعلت تنفض عنها نسج العنكبوت . أخرجها ابن مندة ، وأبو نعيم . 6874 - خليسة مولاة سلمان الفارسي ( س ) خليسة ، مولاة سلمان الفارسي . لها ذكر في قصة إسلام سلمان ، رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن سلمان الفارسي ، وذكر قصة إسلامه قال : « فمرّ بي أعراب من كلب فاحتملوني ، حتى أتوا بي يثرب ، فاشترتنى امرأة يقال لها « خليسة بنت فلان » حليف بنى النجار بثلاثمائة درهم ، قال : فمكثت معها ستة عشر شهرا حتى قدم محمد صلّى اللَّه عليه وسلم المدينة ، قال : فأتيته » وذكر إسلامه قال : « فأرسل إليها النبي صلّى اللَّه عليه وسلم علي بن أبي طالب يقول لها : إما أن تعتقي سلمان وأما أن أعتقه . وكانت قد أسلمت ، فقالت : قل للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم : إن شئت أعتقته وإن شئت فهو لك . قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : أعتقيه أنت . فأعتقته ، قال : فغرس لها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ثلاثمائة فسيلة . أخرجه أبو موسى أتم من هذا في المطولات ، وهذا غريب ، فإن المشهور في مكاتبته تقدّم في ترجمة سلمان رضى اللَّه عنه .
--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة : « في مائيتها » . والمثبت عن المصورة .