ابن الأثير
66
أسد الغابة ( دار الفكر )
وروى موسى بن علي بن رباح ، عن أبيه ، عن عقبة بن عامر قال : طلق رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم حفصة تطليقة ، فبلغ ذلك عمر ، فحثا التراب على رأسه وقال : ما يعبأ اللَّه بعمر وابنته بعدها ! فنزل جبريل - عليه السلام - وقال : إن اللَّه يأمرك أن تراجع حفصة بنت عمر . رحمة لعمر . أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي بإسناده عن أبي يعلى : حدثنا أبو كريب ، أخبرنا يونس بن بكير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن ابن عمر قال : دخل عمر على حفصة وهي تبكى ، فقال لها : ما يبكيك ؟ لعلّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قد طلقك ؟ إنه كان طلقك مرة ثم راجعك من أجلى ، إن كان طلقك مرة أخرى لا أكلمك أبدا . وأوصى عمر إلى حفصة بعد موته ، وأوصت حفصة إلى أخيها عبد اللَّه بن عمر بما أوصى به إليها عمر ، وبصدقة تصدق بها بمال وقفته بالغابة . روت عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، روى عنها أخوها عبد اللَّه ، وغيره . أخبرنا غير واحد ، بإسنادهم ، عن أبي عيسى قال : حدثنا إسحاق [ ( 1 ) ] بن منصور ، أخبرنا معن عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن السائب بن يزيد ، عن المطلب بن أبي وداعة السّهميّ ، عز حفصة زوج النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أنها قالت : [ ما ] [ ( 2 ) ] رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في سبحته [ ( 3 ) ] قاعدا [ حتى كان قبل وفاته صلّى اللَّه عليه وسلم ، بعام ، فإنه كان يصلّى في سبحته قاعدا ] [ ( 4 ) ] ويقرأ بالسورة فيرتّلها حتى تكون أطول من أطول منها [ ( 5 ) ] . و أخبرنا أبو الحرم بن ريّان بإسناده عن يحيى بن يحيى ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر عن أخته حفصة : أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم كان إذا سكت المؤذّن من الأذان لصلاة الصبح . صلّى ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة [ ( 6 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] في تحفة الأحوذي : « حدثنا الأنصاري » . [ ( 2 ) ] ما بين القوسين عن تحفة الأحوذي . [ ( 3 ) ] السبحة - بضم السين - : النافلة . [ ( 4 ) ] ما بين القوسين عن تحفة الأحوذي ، وقد سقط من المصورة والمطبوعة ، وهو سقط نظر . [ ( 5 ) ] تحفة الأحوذي ، أبواب الصلاة ، باب « في من يتطوع جالسا » ، الحديث 371 : 2 / 373 - 374 ، وقال الترمذي « حسن صحيح » . وقال الحافظ أبو العلى صاحب تحفة الأحوذي : « وأخرجه أحمد ومسلم والنسائي » . [ ( 6 ) ] تنوير الحوالك : 1 / 112 .