ابن الأثير
346
أسد الغابة ( دار الفكر )
عطب أم سليم فقالت : يا أبا طلحة ، ألست تعلم أن إلهك الّذي تعبد ينبت من الأرض ، ينجرها حبثى بنى فلان ؟ قال : بلى . قالت : أفلا تستحيي تعبد خشبة ؟ ! إن أنت أسلمت فإنّي لا أريد منك الصداق غيره . قال : حتى انظر في أمرى . فذهب ثم جاء فقال : أشهد أن لا إله إلا اللَّه ، وأن محمدا رسول اللَّه . فقالت : يا أنس ، زوّج أبا طلحة . فتزوجها . وكانت تغزو مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وروت عنه أحاديث ، وروى عنها ابنها أنس : أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى : حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد ابن جعفر ، حدثنا شعبة قال : سمعت قتادة يحدث عن أنس ، عن أم سليم أنها قالت : يا رسول اللَّه أنس خادمك ، أدعو اللَّه له . قال : اللَّهمّ ، أكثر ماله وولده ، وبارك له فيما أعطيته [ ( 1 ) ] . وكانت من عقلاء النساء . أخرجها الثلاثة . 7472 - أم سليمان بنت أبي حكيم ( ب د ع ) أم سليمان . وقيل : أم سلمة . وقيل : أم سليم بنت أبي حكيم العدوية . هي أم سليمان بن أبي حثمة . روى عنها عبد اللَّه بن الطيب أنها قالت : [ أدركت [ ( 2 ) ] ] القواعد من النساء وهن يصلين مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الفرائض أخرجها الثلاثة . وتقدم ذكرها في أم سلمة . 7473 - أم سليمان بن عمرو ( ب ) أم سليمان بن عمرو بن الأحوص . روى عنها ابنها سليمان . أخبرنا يحيى باسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا على ابن مسهر ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص ، عن أمه أنها قالت : رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عند جمرة العقبة وهو راكب بغلة ، ورجل خلفه يستره من الناس ، فسألت عن الرجل ، فقيل لي : هذا الفضل بن عباس . فازدحم الناس عليه ، فقال : أيها الناس ، لا يقتل بعضكم بعضا ، وإذا رميتم الجمزة فارموها بمثل حصى الخذف . واستبطن الوادي ورمى الجمرة يسبع حصيات ، يكبّر مع كل حصاة ، وانصرف .
--> [ ( 1 ) ] تحفة الأحوذي ، أبواب المناقب ، باب « مناقب أنس بن مالك رضى اللَّه عنه » : 10 / 330 - 331 ، وقال الترمذي : « هذا حديث حسن صحيح » . وقال الحافظ أبو العلى صاحب تحفة الأحوذي : « وأخرجه الشيخان » . [ ( 2 ) ] ما بين القوسين عن الاستيعاب : 4 / 1941 .