ابن الأثير
27
أسد الغابة ( دار الفكر )
بالنار ، ولا تدع صلاة متعمدا ، فمن تركها فقد برئت منه ذمة اللَّه وذمة رسوله ، ولا تشربن خمرا [ ( 1 ) ] فإنها رأس كل خطيئة ، ولا تعصينّ والديك وان أمراك أن تجلى [ ( 2 ) ] من أهلك ودنياك [ ( 3 ) ] . أخرجه الثلاثة . 6732 - أميمة بن رقيقة ( ب د ع ) أميمة بنت رقيقة ، وأمها رقيقة بنت خويلد بن أسد ، أخت خديجة بنت خويلد ، فأميمة ابنة خالة أولاد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم من خديجة ، وهي أميمة بن عبد بجاد بن عمير ابن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة . وكانت من المبايعات . روى عن أميمة محمد بن المنكدر ، وابنتها حكيمة بنت أميمة . قاله أبو عمر [ ( 4 ) ] . وقال ابن مندة وأبو نعيم : أميمة بنت رقيقة التميمية ، بزيادة ميم . ثم قال : أخت خديجة لأمها . وزاد أبو نعيم : وهي خالة فاطمة . وقولهما جميعا ليس بشيء ، فإنّها تيمية ، من بنى تيم بن مرّة ، وليست من تميم ، وهي ابنة أخت خديجة ، وليست أختا لها . وقد ساق أبو نعيم نسبها كما ذكرناه إلى تيم . أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبى عيسى قال : حدثنا قتيبة ، حدثنا سفيان ، عن محمد بن المنكدر ، سمع أميمة بنت رقيقة تقول : بايعت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم في نسوة ، فقال لنا فيما استطعتن وأطقتن [ ( 5 ) ] قلت : اللَّه ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا [ ( 6 ) ] . و روى حجّاج بن محمد ، عن ابن جريج ، عن حكيمة بنت أميمة ، عن أمها أميمة بنت رقيقة قالت : كان للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم قدح من عيدان [ ( 7 ) ] يبول فيه ، يضعه تحت السرير [ ( 8 ) ] ، فجاءت
--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة : « ولا تشربن حطنة » . وفي المصورة : « خطية » . والمثبت عن مسند الإمام أحمد . [ ( 2 ) ] كذا في المطبوعة ، وفي المصورة : « تخلى » ، بالخاء . ولفظ مسند الإمام أحمد : « تخرج من أهلك ومالك » . [ ( 3 ) ] أخرجه الإمام أحمد باسناده إلى جبير بن نفير ، عن معاذ بن جبل ، قال : أوصاني رسول اللَّه . . . » المسند : 5 / 238 . [ ( 4 ) ] الاستيعاب : 4 / 1791 . [ ( 5 ) ] في المطبوعة : « وأطعتن » ، بالعين . والمثبت عن المصورة ، وسنن الترمذي . [ ( 6 ) ] تحفة الأحوذي ، أبواب السير ، باب « ما جاء في بيعة النساء » ، الحديث 1645 : 5 / 220 . وقال الترمذي : « حسن صحيح » . [ ( 7 ) ] العيدان - بفتح العين - : واحدها عيدانة - ؛ وهي النخلة الطويلة . والمعنى : قدح من خشب ينقر ليخفض ما يوضع فيه . [ ( 8 ) ] إلى هنا أخرجه أبو داود والنسائي في كتاب الطهارة ، انظر سنن أبي داود ، باب « في الرجل يبول بالليل في الإناء ثم يضعه عنده » . والنسائي ، باب « البول في الإناء : 1 / 31 . وقال السيوطي في شرحه لسنن النسائي : « هذا مختصر وقد أتمه ابن عبد البر في الاستيعاب » ، وذكر تكملة الحديث كما هنا ، ثم قال السيوطي : « قال الحاكم في المستدرك : هذه سنة غريبة » .