ابن الأثير
242
أسد الغابة ( دار الفكر )
أمحمد ، أو لست ضنء [ ( 1 ) ] نجيبة * من قومها ، والفحل فحل معرق ما كان ضرّك لو مننت وربّما * منّ الفتى وهو المغيظ المحنق [ ( 2 ) ] فالنّضر أقرب من تركت قرابة * وأحقّهم إن كان عتق بعتق فلما بلغ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ذلك بكى حتى أخضلت الدموع لحيته ، وقال : لو بلغني شعرها قبل أن أقتله ما قتلته . ذكر هذا الخبر عبد اللَّه بن إدريس . وذكر الزبير قال : فرقّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم حتى دمعت عيناه ، وقال لأبى بكر : يا أبا بكر ، لو سمعت شعرها لم أقتل أباها . أخرجها أبو عمر . وروى بعضهم « عتق يعتق » بضم الياء وكسر التاء ، ومعناه : إن كان شرف ونجابة وكرم نفس وأصل يعتق صاحبه فهو أحق به . 7213 - قرة العين بنت عبادة قرّة العين بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان الأنصارية ، ثم من بنى عوف بن الخزرج ، وهي أم عبادة بن الصامت [ ( 3 ) ] . 7214 - قريبة بنت أبي أمية ( د ع س ) قريبة [ ( 4 ) ] بنت أبي أميّة بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشية المخزومية . لها ذكر في حديث أم سلمة زوج النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وهي أختها . روى أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أم سلمة قالت : لما وضعت زينب جاءني النبي صلى اللَّه عليه وسلم فخطبني ، فتزوّجها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال : أين زينب ؟ فقالت قريبة بنت أبي أمية ووافقها عندها : أخذها [ ( 5 ) ] عمار بن ياسر ، فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : أنا آتيكم الليلة .
--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة والمصورة والإصابة : « صنو » . والمثبت عن السيرة ، والبيان ، وكتاب نسب قريش . والضنء - بالضاد المعجمة مفتوحة أو مكسورة - : الولد . [ ( 2 ) ] المحنق : الشديد الغيظ . [ ( 3 ) ] انظر بقية خبرها في طبقات ابن سعد : 8 / 273 . [ ( 4 ) ] قال الحافظ في الإصابة 4 / 379 : « قريبة - بفتح أوله ، ويقال بالتصغير » . [ ( 5 ) ] في المطبوعة : « أخوها عمار » . والمثبت عن المصورة ، وطبقات ابن سعد : 8 / 66 . وقد اختصر ابن كثير الخبر ، ففي الطبقات : « قالت : فلما وضعت زينب جاءني رسول اللَّه فخطبني فقلت : ما مثلي ينكح ! أما أنا فلا ولد في ، وأنا غيور ذات عيال . قال : أنا أكبر منك ، وأما الغيرة فيذهبها اللَّه ، وأما العيال فإلى اللَّه - جل ثناؤه - ورسوله - . فتزوجها ، فجعل يأتيها فيقول : أين زناب ؟ حتى جاء عمار فاختلجها [ أي : اجتذبها وأخذها ] وقال : هذه تمنع رسول اللَّه ، وكانت ترضعها . فجاء النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - فقال : أين زناب ؟ فقالت قريبة بنت أبي أمية - وافقها عندها - : أخذها عمار بن ياسر . . . » . هذا وقد تقدمت ترجمة « زينب » . برقم 6958 : 7 / 131 - 132 .