ابن الأثير

220

أسد الغابة ( دار الفكر )

7174 - فاطمة بنت الخطاب ( ب د ع ) فاطمة بنت الخطاب بن نفيل بن عبد العزّى القرشيّة العدويّة ، أخت عمر ابن الخطاب رضى اللَّه عنهما . وهي امرأة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي ، أحد العشرة . أسلمت قديما أوّل الإسلام مع زوجها سعيد ، قبل إسلام أخيها عمر ، وهي كانت سبب إسلام أخيها عمر . روى مجاهد ، عن ابن عباس قال : سألت عمر عن إسلامه ، فقال : خرجت بعد إسلام حمزة بثلاثة أيام ، فإذا فلان المخزومي - وكان قد أسلم - فقلت : تركت دين آبائك واتبعت دين محمد ؟ قال : إن فعلت فقد فعله من هو أعظم عليك حقا منى ! قلت : من هو ؟ قال : أختك وختنك . قال : فانطلقت فوجدت الباب مغلقا ، وسمعت همهمة ، ففتح الباب ، فدخلت فقلت : ما هذا الّذي أسمع ؟ قالت : ما سمعت شيئا . فما زال الكلام بيننا حتى أخذت برأس ختني فضربته فأدميته ، فقامت إليّ أختي فأخذت برأسى فقالت . قد كان ذاك على رغم أنفك ! قال : فاستحييت حين رأيت الدم ، وقلت : أروني هذا الكتاب . . . وذكر قصة إسلام عمر . وقد ذكرناه في إسلام عمر في ترجمته . أخرجها الثلاثة . 7175 - فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ( ب د ع ) فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، سيدة نساء العالمين ، ما عدا مريم بنت عمران صلى اللَّه عليهما . أمها خديجة بنت خويلد . وكانت هي وأم كلثوم أصغر بنات رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . وقد اختلف : في أيتهن أصغر سنا ؟ وقيل : إن رقية أصغرهن . وفيه عندي نظر ، لأن النبي صلى اللَّه عليه وسلم زوّج رقيّة من ابن أبي لهب ، فطلقها قبل الدخول بها ، أمره أبواه بذلك ، ثم تزوّجها عثمان رضى اللَّه عنه وهاجرت معه إلى الحبشة ، فما كان ليزوّج الصغرى ويترك الكبرى . وكانت فاطمة تكنى أم أبيها ، وكانت أحبّ الناس إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . وزوّجها من على بعد أحد . وقيل : تزوّجها على بعد أن ابتنى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بعائشة بأربعة أشهر ونصف ، وابتنى بها بعد تزويجه إياها بسبعة أشهر ونصف ، وكان سنها يوم تزويجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر في قول . وانقطع نسل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلا منها ، فإن الذكور من أولاده ماتوا صغارا ،