ابن الأثير
217
أسد الغابة ( دار الفكر )
7168 - فاطمة بنت أسد ( ب د ع ) فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية ، أم علي بن أبي طالب ، وأم إخوته طالب وعقيل وجعفر . قيل : إنها توفيت قبل الهجرة . وليس بشيء ، والصحيح أنها هاجرت إلى المدينة ، وتوفيت بها . قال الشعبي : أم على فاطمة بنت أسد ، أسلمت وهاجرت إلى المدينة ، وتوفيت بها [ ( 1 ) ] . و روى الأعمش ، عن عمرو بن مرّة ، عن أبي البحتريّ ، عن علي قال [ ( 2 ) ] : قلت لأمى فاطمة بنت أسد : اكفى فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم سقاية الماء والذهاب في الحاجة ، وتكفيك الداخل : الطحن والعجن . وهذا يدل على هجرتها ، لأن عليا إنما تزوّج فاطمة بالمدينة . قال الزهري : هي أوّل هاشمية ولدت لهاشمى ، وهي أيضا أوّل هاشمية ولدت خليفة ، ثم بعدها فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ولدت الحسن ، ثم زبيدة امرأة الرشيد ولدت الأمين ، لا نعلم غيرهنّ . ثم إن هؤلاء الثلاثة لم تصف لهم الخلافة ، فأما على فإنه كان من اضطراب الأمور عليه إلى أن قتل ، ما هو مشهور ، وأما الحسن والأمين فخلعا . أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم : حدثنا عبد اللَّه ابن شبيب بن خالد القيسي [ ( 3 ) ] ، حدثنا يحيى بن إبراهيم بن هانئ ، حدثنا حسين بن زيد ابن علي ، عن عبد اللَّه بن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه : أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كفّن فاطمة بنت أسد في قميصه ، واضطجع في قبرها ، وجزّاها خيرا . و روى عن ابن عباس نحو هذا ، وزاد ، « فقالوا : ما رأيناك صنعت بأحد ما صنعت بهذه ! قال : إنه لم يكن بعد أبي طالب أبرّ بي منها ، إنما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنة ، واضطجعت في قبرها ليهون عليها عذاب القبر . قال الزبير : انقرض ولد أسد بن هاشم إلا من ابنته فاطمة بنت أسد [ ( 4 ) ] . أخرجها الثلاثة .
--> [ ( 1 ) ] الاستيعاب : 4 / 1891 . [ ( 2 ) ] في المطبوعة : « قالت » . [ ( 3 ) ] كذا في المطبوعة والمصورة . وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 2 / 2 / 83 : « العبسيّ » ، بالعين والباء . [ ( 4 ) ] انظر كتاب نسب قريش لمصعب الزبيري : 16 .