ابن الأثير

149

أسد الغابة ( دار الفكر )

روى همام ، عن قتادة ، عن سلمى : أن مولى لها مات وترك بنتا فورث النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ابنته النصف ، وورث يعلى - هو ابن حمزة منها - النصف . وقد تقدّم هذا في الورقة التي قبل هذه في سلمى بنت حمزة . أخرجها الثلاثة . قلت : قول من جعل أسماء امرأة حمزة ثم شداد ثم جعفر ، ليس بشيء ؛ فإنه لا خلاف بين أهل السير أن جعفرا هاجر إلى الحبشة من مكة ومعه امرأته أسماء ، وأنها ولدت له أولاده بالحبشة ولم يقدم على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم إلا وهو محاصر خيبر ، وكان حمزة قد قتل ، فكيف تكون امرأته ، ثم امرأة شداد ، وقد ولدت لجعفر بالحبشة ، وهاجرت معه في حياة حمزة ، هذا مما تمجه العقول ، ولا خلاف أيضا أن جعفرا لما قتل تزوّج امرأته أسماء أبو بكر ، فأولدها محمدا . ولما توفى أبو بكر تزوّجها على ، فولدت له . والصحيح أن سلمى هي امرأة حمزة ، واللَّه أعلم . ومما يقوى هذا أن عليا لما أخذ ابنة حمزة في عمرة القضاء ، واختصم فيها على وجعفر وزيد ابن حارثة ، فقضى بها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم لخالتها ، وسلمها إلى جعفر ، وقال : الخالة بمنزلة الأم . 7005 - سلمى بنت قيس ( ب د ع ) سلمى بنت قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدىّ بن عامر بن غنم بن عدي ابن النجار . تكنى أم المنذر ، أخت سليط . بن قيس . وهي إحدى خالات النبي صلّى اللَّه عليه وسلم من جهة أبيه . وقال ابن مندة : تكنى أم أيوب . والأوّل أصح : وكانت من المبايعات ، وصلّت القبلتين ، وبايعت بيعة الرضوان . أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، عن سليط بن أيوب ابن الحكم ، عن أمه ، عن سلمى بنت قيس - وكانت إحدى خالات النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، وممن صلّى القبلتين - قالت : بايعت النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فيمن بايعه من النساء على أن لا نشرك باللَّه شيئا ، ولا نسرق ، ولا نزني ، ولا نقتل أولادنا ، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نعصيه