ابن الأثير

133

أسد الغابة ( دار الفكر )

أدركت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم ، وولدت في حياته ، ولم تلد فاطمة بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بعد وفاته شيئا . وكانت زينب امرأة عاقلة لبيبة جزلة زوّجها أبوها على رضى اللَّه عنهما من عبد اللَّه بن أخيه جعفر ، فولدت له عليا ، وعونا الأكبر ، وعباسا ، ومحمدا ، وأم كلثوم . وكانت مع أخيها الحسين رضى اللَّه عنه لما قتل ، وحملت إلى دمشق ، وحضرت عند يزيد بن معاوية ، وكلامها ليزيد حين طلب الشامي أختها فاطمة بنت على من يزيد ، مشهور مذكور في التواريخ ، وهو يدل على عقل وقوة جنان . 6962 - زينب بنت العوام ( ب ) زينب [ ( 1 ) ] بنت العوّام ، أخت الزبير ، وهي أم عبد اللَّه بن حكيم بن حرام أسلمت ، وبقيت إلى أن قتل ابنها يوم الجمل ، فقالت ترثيه وترثى الزبير أخاها [ ( 2 ) ] : أعينيّ جودا بالدّموع فأسرعا * على رجل طلق اليدين كريم زبير ، وعبد اللَّه ندعو [ ( 3 ) ] لحادث * وذي خلّة منّا وحمل يتيم قتلتم حوارىّ النبيّ وصهره * وصاحبه فاستبشروا بجحيم وقد هدّني قتل ابن عفّان قبله * وجادت عليه عبرتي بسجوم وأيقنت أنّ الدّين أصبح مدبرا * [ فكيف ] [ ( 4 ) ] نصلّى بعده ونصوم وكيف بنا ؟ أم كيف بالدّين بعد ما * أصيب ابن أروى وابن أمّ حكيم 6963 - زينب بنت قيس ( ب د ع ) زينب بنت قيس بن مخرمة بن المطّلب بن عبد مناف القرشية المطلبية . صلت القبلتين جميعا ، وهي مولاة السّدّىّ المفسر ، أعتقت أباه روى أسباط بن نصر ، عن السدّى ، عن أبيه قال : كاتبتنى زينب بنت قيس بن مخرمة ، من بني المطلب بن عبد مناف ، على عشرة آلاف درهم ، فتركت لي ألفا ، وكانت قد صلت القبلتين مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم [ ( 5 ) ] . أخرجها الثلاثة

--> [ ( 1 ) ] رمز لها في المطبوعة ب - « ب د ع » . والمثبت عن المصورة . ولم نجد لها ترجمة في الاستيعاب . [ ( 2 ) ] الأبيات في كتاب نسب قريش لمصعب الزبيري : 232 . [ ( 3 ) ] في المطبوعة : « يدعو لحادث » . وفي المصورة : « يدعو لحارث » . وفي كتاب نسب قريش : « تدعو لحارث » . [ ( 4 ) ] ما بين القوسين عن كتاب نسب قريش ، ومكانه بياض في المصورة . وفي المطبوعة : « فما ذا تصلّى بعده وتصومى » . [ ( 5 ) ] الاستيعاب : 4 / 1857 .