ابن الأثير
109
أسد الغابة ( دار الفكر )
فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : « إن من عباد اللَّه من أقسم على اللَّه لأبرّه » . وقد قيل : إن التي فعلت ذلك كانت أخت الربيع . أخبرنا يحيى بن محمود بن عبد الوهاب بن أبي حبّة . بإسنادهما عن مسلم قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد ، حدثنا ثابت ، عن أنس أن أخت الرّبيّع أم حارثة جرحت إنسانا ، فاختصموا إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : القصاص [ القصاص [ ( 1 ) ] ] فقالت أم الربيع : يا رسول اللَّه ، أيقتصّ من فلانة ! واللَّه لا يقتص منها أبدا . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : سبحان اللَّه يا أم الربيع ! القصاص كتاب اللَّه . قالت : واللَّه لا يقتصّ منها أبدا . فما زالت حتى قبلوا ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : إن من عباد اللَّه من لو أقسم على اللَّه لأبرّه [ ( 2 ) ] . أخرجها الثلاثة . 6912 - رجاء الغنوية ( ب د ع ) رجاء الغنويّة . سكنت البصرة . روى عنها محمد بن سيرين . أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد : حدثني أبي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا هشام ، عن ابن سيرين ، عن امرأة يقال لها « رجاء » : أنها قالت : كنت عند النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، فجاءته امرأة بابن لها فقالت : يا رسول اللَّه ، ادع اللَّه لي فيه بالبركة ، فإنه توفى لي ثلاثة . فقال لها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : أمنذ أسلمت ؟ قالت : نعم . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : جنّة حصينة [ ( 3 ) ] قالت : فقال لي رجل عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : اسمعي يا رجاء ما يقول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم [ ( 4 ) ] . أخرجها الثلاثة . 6913 - رزينة خادم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ( ب د ع ) رزينة خادم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، وهي مولاة صفيّة زوج النبي صلّى اللَّه عليه وسلم روت عنها ابنتها أمة اللَّه ، ولها أيضا صحبة [ ( 5 ) ] في قول .
--> [ ( 1 ) ] ما بين القوسين عن مسلم . [ ( 2 ) ] مسلم كتاب القسامة ، باب « إثبات القصاص في الأسنان وما في معناها » : 5 / 105 - 106 . [ ( 3 ) ] الجنة - بضم الجيم - : الوقاية ، أراد عليه السلام - واللَّه أعلم - أن ما أصابها وقاية لها من النار . [ ( 4 ) ] مسند الإمام أحمد : 5 / 83 . [ ( 5 ) ] انظر الترجمة 6722 : 7 / 23 .