ابن الأثير
98
أسد الغابة ( دار الفكر )
وروى جبير بن نفير ، عن عوف بن مالك أنه رأى في المنام قبة من أدم في مرج أخضر ، وحول القبة غنم ربوض تجتر [ ( 1 ) ] وتبعر العجوة ، قال : قلت : لمن هذه القبة ؟ قيل : هذه لعبد الرحمن بن عوف . فانتظرناه حتى خرج فقال : يا ابن عوف ، هذا الّذي أعطى اللَّه عز وجل بالقرآن ، ولو أشرفت على هذه الثنيّة [ ( 2 ) ] لرأيت بها ما لم تر عينك ، ولم تسمع أذنك ، ولم يخطر على قلبك مثله ، أعدّه اللَّه لأبى الدرداء إنه كان يدفع الدنيا بالراحتين والصدر . ولى أبو الدرداء قضاء دمشق في خلافة عثمان ، وتوفى قبل أن يقتل عثمان بسنتين . وقد ذكرناه في عويمر . أخرجه أبو عمر . 5859 - أبو درة البلوى ( ب د ع ) أبو درّة البلويّ . له صحبة . ذكره أبو سعيد بن يونس فيمن شهد فتح مصر من الصحابة . قال علي بن الحسن بن قديد : رأيت على باب داره « هذه دار أبى درة البلويّ ، صاحب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم . أخرجه الثلاثة . 5860 - أبو الدنيا ( د ع ) أبو الدّنيا ، عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم إن كان محفوظا . روى الوليد بن مسلم ، عن عمر [ ( 3 ) ] بن قيس ، عن عطاء ، عن أبي الدّنيا [ ( 4 ) ] : أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم » . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم .
--> [ ( 1 ) ] ربوض : جمع رابض ، وهو الجالس المقيم . واجتر البعير : أخرج ما في بطنه ليمضغه . [ ( 2 ) ] الثنية : أعلى المسيل في رأس الجبل . [ ( 3 ) ] في المطبوعة والمصورة : « عمرو بن قيس » ، والمثبت عن الإصابة : 4 / 61 . ولعله عمر بن قيس المكيّ المترجم في التهذيب : 7 / 490 . [ ( 4 ) ] في الإصابة 4 / 61 : « قال الأبار : رأيته في حديث أهل حمص : عن عمر بن قيس ، عن عطاء ، عن أبي الدرداء ، وأظنه التزق في كتابه فصار « عن أبي الدنيا » ، أي : التزقت الراء في الدال » .