ابن الأثير

86

أسد الغابة ( دار الفكر )

5838 - أبو خراش الرعينيّ ( د ع ) أبو خراش الرّعينىّ ، وهو المدني . روى إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة ، عن أبي الخير مرثد بن عبد اللَّه ، عن أبي خراش الرعينيّ قال : أسلمت وعندي أختان ، فأتيت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فذكرت ذلك له ، فقال : طلق أيتهما شئت . ولم يقل إحداهما [ ( 1 ) ] . أخرجه ابن مندة ، وأبو نعيم . 5839 - أبو خراش الهذلي ( ب ) أبو خراش الهذليّ الشاعر ، واسمه : خويلد بن مرّة ، من بنى قرد بن عمرو بن معاوية ابن تميم بن سعد بن هذيل . وكان ممن يعدو على قدميه فيسبق الخيل ، وكان في الجاهلية من فتّاك العرب ، ثم أسلم فحسن إسلامه ، وكان جميل بن معمر الجمحيّ قد قتل أخاه زهير المعروف بالعجوة يوم فتح مكة مسلما ، وكان جميل كافرا ، وقيل : كان زهيرا بن عمه . وذكر ابن هشام أن زهيرا أسر يوم حنين وكتف ، فرآه جميل بن معمر ، وكان مسلما ، فقال : أنت الماشي لنا بالمعايب ! فضرب عنقه ، فقال أبو خراش يرثيه . كذا قال أبو عبيدة [ ( 2 ) ] ، والأوّل قول محمّد بن يزيد [ ( 3 ) ] ، ولذلك قال أبو خراش [ ( 4 ) ] : فجّع [ ( 5 ) ] أضيافي جميل بن معمر * بذي فجر [ ( 6 ) ] تأوى إليه الأرامل طويل نجاد السيف ليس بجيدر [ ( 7 ) ] * إذا اهتزّ واسترخت عليه الحمائل

--> [ ( 1 ) ] قال الحافظ في الإصابة 4 / 57 ، 58 : « وقع في السند نقص وتحريف ، فقد أخرجه ابن أبي شيبة ، عن عبد السلام ابن حرب على الصواب فقال : عن إسحاق ، عن أبي وهب ، عن أبي خراش ، عن الديليّ ، وهو فيروز ، هذا وانظر سنن ابن ماجة ، كتاب النكاح ، باب « الرجل يسلم وعنده أختان » ، الحديث 1950 : 627 . كما ينظر تفسير الحافظ ابن كثير عند الآية الثالثة والعشرين من سورة النساء : 2 / 221 - 222 . [ ( 2 ) ] سيرة ابن هشام : 2 / 472 . [ ( 3 ) ] الكامل للمبرد : 1 / 394 . [ ( 4 ) ] انظر الشعر في المرجعين السابقين ، وديوان الهذليين : 2 / 148 - 150 . [ ( 5 ) ] في المطبوعة والمصورة : « فجمع » . والمثبت عن الديوان . [ ( 6 ) ] في المطبوعة والمصورة : « فخر » ، بالخاء . والمثبت عن ديوان الهذليين وسيرة ابن هشام . وفي الديوان : بذي فجر : « موضع معروف » . [ ( 7 ) ] الجيدر : القصير .