ابن الأثير

43

أسد الغابة ( دار الفكر )

إليك . فقلت : من أنت ؟ قال : ما يضرك أن لا تسألني . قلت : أراك الرجل الّذي خرج نبيّا ؟ فقال : أجل ، أدعوك إلى شهادة أن لا إله إلا اللَّه ، وأن محمدا عبده ورسوله . فقلت : اخرج من إبلي فلا يبارك اللَّه في إبل أنت فيها . فقال : اللَّهمّ ، أطل شقاءه وبقاءه . فبقي شيخا كبيرا يتمنى الموت . فقال له القوم : ما نراك يا أبا ثروان إلا هالكا ، دعا عليك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم . فقال : كلا إني أتيته فأسلمت ، فدعا لي واستغفر ، ولكن دعوته الأولى سبقت [ ( 1 ) ] . أخرجه الثلاثة . 5741 - أبو ثعلبة الأشجعي أبو ثعلبة الأشجعيّ . له صحبة ، قاله البخاري . يعد في أهل الحجاز . أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء إذنا بإسناده عن ابن أبي عاصم : أخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا حماد بن سعدة ، عن ابن جريح ، عن أبي الزبير ، عن عمر بن نبهان ، عن أبي ثعلبة الأشجعي قال : قلت : يا رسول اللَّه ، مات لي ولدان في الإسلام . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : من مات له ولدان في الإسلام أدخله اللَّه الجنة بفضل رحمته إياهما [ ( 2 ) ] . قال أبو عيسى الترمذي : أبو ثعلبة الأشجعي له حديث واحد ، هو هذا الحديث ، وليس هو بالخشني . 5742 - أبو ثعلبة الأنصاري ( ب د ع ) أبو ثعلبة الأنصاريّ . له صحبة . روى حماد بن سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن مالك بن أبي ثعلبة ، عن أبيه : أن رسول اللَّه قضى في وادي مهزور [ ( 3 ) ] أن الماء يحبس إلى الكعبين ، ثم يرسل ، لا يمنع الأعلى الأسفل . أخرجه الثلاثة [ ( 4 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] قال الحافظ في الإصابة 4 / 29 : « عبد الملك متروك » . [ ( 2 ) ] أخرجه الإمام أحمد في المسند 6 / 391 ، عن حماد بن مسعدة بإسناده مثله . [ ( 3 ) ] في المطبوعة : « مهروز » براء قبل الواو بعدها زاي . والصواب بالزاي قبل الواو ، وبعد الواو زاي . وانظر فيما تقدم ترجمة « ثعلبة بن أبي مالك » ، وهي برقم 613 : 1 / 292 . [ ( 4 ) ] قال الحافظ في الإصابة 4 / 31 : « وهذا خطأ ، وهو من مقلوب الأسماء ، والصواب : ثعلبة بن أبي مالك ، كما مضى في الأسماء . . . وهو قرظى من حنفاء الأنصار ، ولم يسمعه من النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، بينما رجل لم يسم ، وهو عند أبي داود على الصواب » . هذا وانظر سنن أبي داود ، كتاب الأقضية ، باب « أبواب من القضاء » ، الحديث 3638 : 3 / 316 .