ابن الأثير

35

أسد الغابة ( دار الفكر )

أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الطبري بإسناده عن أبي يعلى : حدثنا عمرو الناقد ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثني أبي ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن جبير بن نعيم الحضرميّ ، عن عبد اللَّه بن هبيرة السّبائى - وكان ثقة - عن أبي تميم الجيشانيّ [ ( 1 ) ] عن أبي بصرة الغفاريّ قال : صلى لنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم صلاة العصر ، فلما قضى صلاته - وقال يعقوب مرّة أخرى : فلما انصرف من صلاته - قال : إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فتوانوا فيها وتركوها ، فمن صلاها منكم ضوعف له في أجرها ضعفين ، ولا صلاة بعدها حتى يرى الشاهد ، والشاهد : النجم . وقد تقدم ذكره في مواضعه من أسمائه ، وكان يسكن الحجاز ثم تحول إلى مصر ، ويقال : إن عزة التي يشبّب بها كثيّر عزة هي بنت ابنه ، ومن قال ذلك جعل « وقّاص بن حاجب بن غفار » ليصح قول كثير في شعره : الحاجبية . أخرجه أبو نعيم ، وأبو عمر ، وأبو موسى . قلت : قول من قال : « إنه جد عزة » ، عندي غير صحيح لأن نسبها المشهور وليس لأبى بصرة فيه ذكر ، واللَّه أعلم . 5727 - أبو بصير ( ب ) أبو بصير ، واسمه عتبة بن أسيد بن جارية بن أسيد بن عبد اللَّه بن سلمة [ ( 2 ) ] بن عبد اللَّه بن غيرة بن عوف بن ثقيف ، قاله أبو معشر [ ( 3 ) ] . وقال ابن إسحاق : اسمه عتبة بن أسيد بن جارية . وقيل : عبيد بن أسيد بن جارية ، وهو وهو حليف بنى زهرة . قال الطبري : أم أبي بصير سالمة بنت عبد بن يزيد بن هاشم بن المطلب . وهو الّذي جاء إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بعد صلح الحديبيّة . أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس ، عن ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن عروة ، عن المسور : ومروان قالا : فلما أمن الناس وتفاوضوا لم يكلّم أحد في الإسلام إلا دخل

--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة : « الحبشانى » . وهو خطأ ، والصواب بالجيم والياء المثناة . انظر المشتبه للذهبي : 198 . [ ( 2 ) ] في المطبوعة : « عبد اللَّه بن أبي سلمة » . والمثبت عن المصورة والاستيعاب : 4 / 1612 . [ ( 3 ) ] في المطبوعة : « أبو مسعود » . والمثبت عن الاستيعاب ، وفي المصورة : « أبو مسعر » .