ابن الأثير
167
أسد الغابة ( دار الفكر )
فرأى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فعرف في وجهه الجوع ، فقال لغلامه : ويحك ! اصنع لنا طعاما لخمسة نفر ، فإنّي أريد أن أدعو النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم خامس خمسة . قال : فصنع ، ثم أتى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فدعاه خامس خمسة ، فاتبعهم رجل ، فلما بلغ الباب قال النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : « إن هذا اتبعنا ، فإن شئت أن تأذن له ، وإن شئت رجع . قال : بل آذن له » [ ( 1 ) ] . ورواه شعبة وأبو معاوية وابن نمير : كلهم عن الأعمش . أخرجه الثلاثة . 6002 - أبو شقرة ( ب د ع ) أبو شقرة التّميميّ . روى عنه مخلد بن عقبة أنه قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « إذا رأيتم الفيء على رءوسهنّ مثل أسنمة البخت ، فأعلموهنّ أنّهنّ لا تقبل لهنّ صلاة » . قال : والفيء : الفرع [ ( 2 ) ] . أخرجه الثلاثة ، وقال أبو عمر : فيه نظر . 6003 - أبو الشموس ( ب د ع ) أبو الشّموس البلويّ . شهد مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم غزوة تبوك . أخبرنا أبو الفرج الثقفي بإسناده عن ابن أبي عاصم قال : حدثنا بكر بن عبد الوهاب أبو محمد العثماني ، حدثنا زياد بن نصر ، عن سليم بن مطير ، عن أبيه ، عن أبي الشموس البلوى قال : كنت مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في غزوة تبوك ، فوجدنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قد نزلنا على بئر ثمود ، فعجنّا واستقينا ، فأمرنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أن نهريق الماء ، وأن نطرح العجين وننفر [ ( 3 ) ] ، وكنت حسيت حسية لي ، فقلت : يا رسول اللَّه ، ألقمها راحلتي ؟ قال : ألقمها إياها . فهرقنا الماء ، وطرحنا العجين ، ونفرنا حتى نزلنا على بئر صالح عليه السلام . أخرجه الثلاثة .
--> [ ( 1 ) ] مسلم ، كتاب الأشربة ، باب « ما يفعل الضيف إذا تبعه غير من دعاه » : 6 / 115 - 116 . [ ( 2 ) ] الفرع - بفتح فسكون - : الشعر التام . والبخت : جمال طوال الأعناق . ويقول ابن الأثير في النهاية : « شبه رؤوسهن بأسنمة البخت ، لكثرة ما وصلن به شعورهن حتى صار عليها من ذلك ما يفيئها ، أي : يحركها خيلاء وعجبا » . [ ( 3 ) ] أي : نمضي من هذا المكان .