ابن الأثير

155

أسد الغابة ( دار الفكر )

5977 - أبو سليط الأنصاري ( ب د ع ) أبو سليط [ ( 1 ) ] الأنصاري . مدني ، اسمه : أسيرة بن عمرو بن قيس بن مالك بن عدىّ ابن عامر بن غنم بن عدىّ بن النجار الأنصاري الخزرجىّ النجارىّ ، وأمه : آمنة بنت عجرة - أخت كعب بن عجرة - وقيل : اسمه سبرة [ ( 2 ) ] ، قاله الكلبي . وقد ذكر فيهما . شهد بدرا وما بعدها من المشاهد . قال أبو نعيم : أبو سليط اسمه أسيرة بن عمرو . وقيل : ابن مالك بن عدىّ بن عامر بن غنم بن عدي . أخبرنا يحيى بن محمود إذنا بإسناده إلى أبى بكر بن أبي عاصم قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أخبرنا عبد اللَّه بن نمير ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن عبد اللَّه بن عمرو بن ضمرة الفزاري ، عن عبد اللَّه بن أبي سليط ، عن أبيه - وكان بدريا - قال : لقد نهى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عن أكل لحوم الحمر ، وإن القدور لتفور بها ، فكفأناها على وجوهها [ ( 3 ) ] . أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد وغيره ، قالوا : أخبرنا أبو القاسم هبة اللَّه بن محمد بن عبد الواحد ، أخبرنا محمد بن محمد البزاز ، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم ، أخبرنا محمد ابن يونس القرشي ، أخبرنا عبد العزيز بن يحيى - مولى العباس بن عبد المطلب - أخبرنا محمد ابن سليمان بن سليط الأنصاري ، حدّثنى أبى ، عن أبيه ، عن جده أبى سليط - وكان بدريا - قال : لما خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في الهجرة ، ومعه أبو بكر الصديق وعامر بن فهيرة مولى أبى بكر ، وابن أريقط يدلهم على الطريق ، مروا بأم معبد الخزاعية ، وهي لا تعرفه ، فقال لها : يا أم معبد ، هل عندك من لبن ؟ قالت : لا ، واللَّه وإن الغنم لعازبة [ ( 4 ) ] . قال : فما هذه الشاة التي أرى ؟ لشاه رآها في كفاء [ ( 5 ) ] البيت ، قالت : شاة خلّفها الجهد عن الغنم . قال : أتأذنين في حلابها ؟ قالت : لا ، واللَّه ما ضربها فحل قط ، فشأنك بها . فمسح ظهرها وضرعها ، ثم دعا بإناء يربض [ ( 6 ) ] الرهط ، فحلب فيه فملأه ، فسقى أصحابه عللا [ ( 7 ) ] بعد نهل ، ثم حلب فيه آخر ، فغادره عندها وارتحلوا ، وذكر الحديث . أخرجه الثلاثة .

--> [ ( 1 ) ] انظر الترجمة 179 : 1 / 116 . [ ( 2 ) ] انظر الترجمة 1932 : 2 / 323 . [ ( 3 ) ] أخرجه الإمام أحمد بنحوه من هذه الطريق ، انظر المسند : 3 / 419 . [ ( 4 ) ] أي : بعيدة المرعى ، لا تأوى إلى المنزل في الليل . [ ( 5 ) ] كفاء البيت - بكسر الكاف - : هو شقة أو شقتان ، تخاط إحداهما بالأخرى ، ثم تجعل في مؤخر البيت . [ ( 6 ) ] أي : يثبته في مكانه من ثقله . [ ( 7 ) ] العلل : الشرب بعد الشرب . والنهل : أول الشرب .