ابن الأثير

147

أسد الغابة ( دار الفكر )

أرقت فبات ليلى لا يزول * وليل أخي المصيبة فيه طول وأسعدنى البكاء ، وذاك فيما * أصيب المسلمون به قليل فقد عظمت مصيبته [ ( 1 ) ] وجلّت * عشيّة قيل : قد قبض الرّسول وتصبح [ ( 2 ) ] أرضنا ممّا عراها * تكاد بنا جوانبها تميل فقدنا الوحي والتّنزيل فينا * يروح به ويغدو جبرئيل وذاك أحقّ ما سالت عليه * نفوس النّاس أو كادت تسيل نبيّ كان يجلو الشّكّ عنّا * بما يوحى إليه وما يقول ويهدينا فلا نخشى ضلالا * علينا ، والرّسول لنا دليل فلم نر مثله في النّاس حيّا * وليس له من الموتى عديل [ ( 3 ) ] أفاطم ، إن جزعت فذاك عذر * وإن لم تجزعي فهو السّبيل فعوذي بالعزاء ، فإنّ فيه * ثواب اللَّه والفضل الجزيل [ ( 3 ) ] وقولي في أبيك ولا تملّى * وهل يجزى بفعل أبيك قيل [ ( 3 ) ] فقبر أبيك سيّد كلّ قبر * وفيه سيّد النّاس الرّسول وتوفى أبو سفيان سنة عشرين . وكان سبب موته أنه حجّ فحلق رأسه ، فقطع الحجام ثؤلولا [ ( 4 ) ] كان في رأسه فمرض منه حتى مات بعد مقدمه من الحج بالمدينة ، وصلى عليه عمر بن الخطاب . وقيل : مات بالمدينة بعد أخيه نوفل بن الحارث بأربعة أشهر إلا ثلاث عشرة ليلة . وهو الّذي حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام ، وذلك سنة خمس عشرة ، واللَّه أعلم . أخرجه أبو نعيم ، وأبو عمر ، وأبو موسى . 5960 - أبو سفيان الأنصاري ( د ب س ) [ ( 5 ) ] أبو سفيان بن الحارث بن قيس بن زيد بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي . قتل يوم أحد شهيدا ، وقيل : بل قتل يوم خيبر .

--> [ ( 1 ) ] في الاستيعاب : « مصيبتنا » . [ ( 2 ) ] في الاستيعاب : « وأضحت » . [ ( 3 ) ] هذا البيت غير ثابت في الاستيعاب . [ ( 4 ) ] الثؤلول : الحبة التي تظهر في الجلد كالحمصة فما دونها . [ ( 5 ) ] لم يرمز لهذه الترجمة في المطبوعة . والمثبت عن المصورة . وهذه الترجمة في الاستيعاب : 4 / 1677 .