ابن الأثير

126

أسد الغابة ( دار الفكر )

قالا : وروى الحميدي ، عن أبي سعيد - مولى بني هاشم - عن أبي أمية بن يعلى ، عن أبي بكر ابن أبي زهير الثقفي ، عن أبيه ، عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : إذا سمّيتم فعبدوا أخرجه الثلاثة . قلت : جعله ابن مندة وأبو نعيم والّذي انفرد به أبو عمر فقال « أبو زهير الثقفي » ، واحدا ، وجعلهما أبو عمر ترجمتين ، لأن أبا عمر قد قال : أظنه الّذي قبله . فلو لم أذكره لاختل الكلام ، ولئلا أهمل ترجمة قد شك فيها . 5915 - أبو زهير النميري ( ب ) أبو زهير النّميرىّ . له صحبة ، عداده في أهل الشام . قيل : اسمه يحيى بن نفير [ ( 1 ) ] ؟ روى عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : « لا تقتلوا الجراد ، فإنّه جند اللَّه الأعظم » . أخرجه أبو عمر ، وجعله غير أبى زهير الأنماري الّذي قبل هذا بأربع تراجم ، وأما ابن مندة وأبو نعيم فجعلاهما واحدا ، وذكرا حديث الجراد « وآمين » فيه ، ولا أعلم من أين فرق أبو عمر بين هذا وبين أبى زهير الأنماري الّذي قيل فيه إنه نميرى ؟ ! ولا أعلم أيضا من أين فرّقوا كلهم بين هذا وبين أبى زهير بن أسيد النميري ؟ ! وكم كان وفد بنى نمير حتى يكون فيه على قول أبى عمر ، ثلاثة يكنى كل واحد منهم بأبي زهير ، وعلى قول ابن مندة وأبى نعيم رجلان يكنى كل واحد منهما بأبي زهير ، فإن كان لتعداد الأحاديث فقد يكون للشخص الواحد عدة أحاديث . وجماعة يروون عنه ، ولعلهم قد علموا منهم ما لم أعلمه ، فالقوم هم العلماء . وقد وافق أبو بكر ابن أبي عاصم أبا عبد اللَّه بن مندة وأبا نعيم ، فجعل حديث آمين والجراد في ترجمة واحدة ، وقد ذكره أبو أحمد العسكري في النّمر بن قاسط ، فقال : أبو زهير النميري . واللَّه أعلم . 5916 - أبو زياد الأنصاري ( د ع ) أبو زياد الأنصاريّ . روى عنه ابنه زياد : أنه سمع النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم يقرأ : إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ [ ( 2 ) ] . أخرجه ابن مندة ، وأبو نعيم مختصرا .

--> [ ( 1 ) ] انظر الترجمة 5510 : 5 / 473 . [ ( 2 ) ] سورة القمر ، آية : 47 .