ابن الأثير
112
أسد الغابة ( دار الفكر )
أخبرنا عبد الرحمن ، أخبرنا سفيان ، عن إياد [ ( 1 ) ] بن لقيط ، عن أبي رمثة قال : أتيت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنا وأبى ، فقال لرجل - أو : لابنه - : من هذا ؟ قال : ابني . قال : « لا تجنى عليه ولا يجنى عليك [ ( 2 ) ] » . وكان قد لطخ لحيته بالحناء [ ( 3 ) ] . وقد اختلف في اسم أبى رمثة كثيرا ، فقيل : حبيب بن حيّان . وقيل : حيان بن وهب . وقيل : رفاعة بن يثربىّ ، وقيل : عمارة بن يثربى بن عوف . وقيل : خشخاش . قاله أبو عمر . وقال الترمذي : أبو رمثة التيمي اسمه حبيب بن وهب ، وقيل : رفاعة بن يثربى . أخرجه أبو نعيم وأبو عمر ، وأبو موسى . 5883 - أبو الرمداء ( ب د ع ) أبو الرّمداء . وقيل : أبو الربداء البلويّ ، مولى لهم . وأكثر أهل الحديث يقولونه بالميم ، وأهل مصر يقولونه بالباء . ذكر ابن عفير أبا الربداء فقال : أبو الربداء البلوى ، مولى امرأة من بلى ، يقال لها : الربداء بنت عمرو بن عمارة بن عطية البلوى ، ذكر أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم مر به وهو يرعى غنما لمولاته ، وله فيها شاتان ، فاستسقاه ، فحلب له شاتيه ، ثم راح وقد حفلتا حلبا ، فذكر ذلك لمولاته فقالت : أنت حر . فاكتنى بأبي الربداء . وروى حديثه ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن أبي هبيرة ، عن أبي سليمان - مولى أم سلمة أم المؤمنين - عن أبي الرمداء البلوى : أن رجلا منهم شرب الخمر . فأتوا به النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فحدّه ، ثم أتوا به الثانية فحده ، ثم أتوا به الثالثة - أو : الرابعة - فأمر به فحمل على العجل [ ( 4 ) ] ، وقال أبو حاتم : العجل : يعنى الأنطاع [ ( 5 ) ] . أخرجه الثلاثة .
--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة : « زياد بن لقيط » . والصواب عن المصورة وسنن أبي داود . [ ( 2 ) ] قوله : « ولا يجنى عليك » ليست في سنن أبي داود . [ ( 3 ) ] انظر سنن أبي داود ، كتاب الترجل ، باب « في الخضاب » ، الحديث 4208 : 4 / 86 . [ ( 4 ) ] العجل - بكسر ففتح - جمع عجلة ، وهي قربة الماء . وأما الأنطاع فجمع قطع ، وهو بساط من الأديم . [ ( 5 ) ] لفظ الاستيعاب 4 / 1659 : « إنما هو العجل يعنى به الأنطاع » .