ابن الأثير

89

أسد الغابة ( دار الفكر )

2852 - عبد اللَّه بن جابر العبديّ ( ب د ع ) عبد اللَّه ، وقيل : عبد الرّحمن بن جابر العبديّ . أحد وفد عبد القيس . كان مع أبيه حين وفد على النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، ولم يكن من الوفد ، إنما كان صغيرا مع أبيه ، وسكن البحرين ، ثم انتقل إلى البصرة . روى الحارث بن مرة ، عن نفيس - رجل من أهل البصرة - عن عبد اللَّه بن جابر العبديّ قال : كنت في الوفد الذين أتوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مع أبي ، فنهاهم عن الشرب في الأوعية : الدّبّاء ، والحنتم والنّقير ، والمزفّت [ ( 1 ) ] فلما كان بعد ما قبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم حججت مع أبي حتى إذا كنت بمنى قال لي أبى : اذهب بنا فنسلم على الحسن بن علي . قال : فأتيناه ، فلما رأى أبى رحّب به ووسّع له ، فسئل عن نبيذ الجرّ فرخص فيه ، فقال له أبى : أبا فلان ، بعد ما قال لنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فيه ما قال ؟ ! قال : نعم ، كانت فيه بعدكم رخصة . أخرجه الثلاثة . 2853 - عبد اللَّه بن جبر ( س ) عبد اللَّه بن جبر ابن عتيك . حديثه أنّ النبي صلى اللَّه عليه وسلم عاد جبرا . كذا أورده النسائي في سننه ، وهذا إسناد مختلف فيه . أخرجه أبو موسى . قلت : قد اختلف في الّذي عاده رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كثيرا ، فمنهم من قال هكذا ، ومنهم من قال : جابر . ومنهم من قال : إن عبد اللَّه بن ثابت عاده رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . ومنهم من قال : عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن ثابت . وكان جابرا أو جبر حاضرا ، والأكثر على أن العيادة كانت لعبد اللَّه بن ثابت وقد ذكرنا الجميع في مواضعه من كتابنا هذا ، ونسبنا كل قول إلى قائله 2854 - عبد اللَّه بن جبير الخزاعي ( ب د ع ) عبد اللَّه بن جبير الخزاعي . يكنى أبا عبد الرحمن . مختلف في صحبته . سكن الكوفة .

--> [ ( 1 ) ] الدباء : القرع ، واحده دباءة ، كانوا ينتبذون فيها ، فتسرع الشدة ، في الشراب . والختم : جرار خضر تحمل فيها الخمر . والنقير : أصل النخلة ، ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر ، ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا . والمزفت : إناء مطلى بالزفت ، وهو القار ، ينتبذ فيه . وقد نهى عن الانتباذ في هذه الأوعية لأنه لا يتبين فيها الشدة ، فأما إذا كان وعاء من جلد موكى - يعنى له رباط - فليس هناك ما يمنع من الانتباذ فيه ، لأن الشدة تظهر فيه . والأحاديث في النهى عن الانتباذ في هذه الأوعية كثيرة ، ينظر البخاري كتاب الأشربة : 7 / 138 ، 139 . ومسلم ، كتاب الإيمان : 1 / 37 ، ومسند أحمد : 4 / 206 .