ابن الأثير

767

أسد الغابة ( دار الفكر )

وفد إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم وقال : آمنت بكل ما جئت به من حلال وحرام ، وإن أرغم ذلك كثيرا من الأقوام . وكان إسلامه قديما ، وشهد مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أكثر المشاهد ، وسكن الشأم . روى عنه عيسى بن طلحة ، وسبرة بن معبد ، ومضرّس بن عثمان ، وغيرهم . أنبأنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد : حدثني أبي ، حدثنا إسماعيل ابن إبراهيم ، عن علي بن الحكم ، حدثني أبو حسن أن عمرو بن مرّة قال لمعاوية : يا معاوية ، إني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : « ما من إمام - أو وال - يغلق بابه دون ذوى الحاجة والخلّة [ ( 1 ) ] والمسكنة ، إلا أغلق اللَّه عز وجل أبواب السماء دون حاجته وخلّته ومسكنته - قال : فجعل معاوية رجلا على حوائج الناس [ ( 2 ) ] . وكان عمرو بن مرّة مجالس معاذ بن جبل ، ويتعلم منه القرآن وسنن الإسلام ، فقال في ذلك . الآن حين شرعت [ ( 3 ) ] في حوض التقى * وخرجت من عقد الحياة سليما ولبست أثواب الحليم فأصبحت * أمّ الغواية من هواي عقيما وهي أكثر من هذا . أخرجه الثلاثة . 4020 - عمرو بن المسبح الطائي ( ب س ) عمرو بن المسبّح بن كعب بن طريف بن عصر بن غنم بن جارية بن ثوب ابن معن بن عتود بن عنبر بن سلامان بن ثعل الطائي الثعلي ، منسوب إلى ثعل بن عمرو بن الغوث ابن طيئ كان أرمى العرب ، عاش مائة وخمسين سنة ، وأدرك النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، ووفد إليه وأسلم ، وإياه عنى امرؤ القيس بقوله [ ( 4 ) ] : ربّ رام من بنى ثعل * مخرج كفّيه من ستره

--> [ ( 1 ) ] الخلة - بفتح الخاء - : الفقر . [ ( 2 ) ] مسند الإمام أحمد : 4 / 231 . [ ( 3 ) ] في المطبوعة : « إلى شرعت الآن » . والمثبت عن مخطوطة دار الكتب 111 مصطلح حديث . [ ( 4 ) ] البيت في اللسان ، مادة ثعل ، والمعارف لابن قتيبة : 314 .