ابن الأثير

761

أسد الغابة ( دار الفكر )

وقد اختلف في اسمه فقيل : عبد اللَّه ، وقيل : عمرو ، وهو الأكثر ، قاله مصعب ، والزّبير . هاجر إلى المدينة بعد مصعب بن عمير ، وقيل : قدمها بعد بدر بيسير ، واستخلفه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على المدينة ثلاث عشرة مرّة في غزواته ، منها غزوة الأبواء ، وبواط ، وذو العشيرة ، وخروجه إلى جهينة في طلب كرز بن جابر ، وفي غزوة السويق ، وغطفان ، وأحد ، وحمراء الأسد ، ونجران ، وذات الرّقاع . واستخلفه حين سار إلى بدر ، ثمّ ردّ إليها أبا لبابة واستخلفه عليها ، واستخلف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عمرا أيضا في مسيره إلى حجّة الوداع . وشهد فتح القادسية ، ومعه اللواء ، وقتل بالقادسية شهيدا . وقال الواقدي : رجع من القادسية إلى المدينة ، فمات ، ولم يسمع له بذكر بعد عمر . قال أبو عمر : وأما قول قتادة ، عن أنس : « أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم استعمل ابن أم مكتوم على المدينة مرتين » ، فلم يبلغه ما بلغ غيره ، واللَّه أعلم . أخرجه أبو عمر هكذا . وقد أخرجه ابن مندة وأبو نعيم فقال : عمرو بن زائدة ، فأسقطا قيسا ، وهو هذا ، فهو متفق عليه . 4006 - عمرو بن قيس بن زيد الأنصاري ( ب د ع ) عمرو بن قيس بن زيد بن سواد بن مالك بن غنم الأنصاري النّجارى . يكنى أبا عمرو ، وأبا الحكم . شهد بدرا في قول أبى معشر ، والواقدي ، وعبد اللَّه بن محمد بن عمارة . ولا خلاف بينهم أنه قتل يوم أحد شهيدا . أنبأنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس ، عن ابن إسحاق فيمن قتل يوم أحد من بنى النّجّار ، ثمّ من بنى سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار : عمرو بن قيس ، وابنه قيس » [ ( 1 ) ] . وكذلك نسبه ابن الكلبي ، وجعله بدريا . يقال : إنه قتله نوفل بن معاوية الدّيلى . واختلف في شهود أبيه قيس بدرا كالاختلاف في ابنه . أخرجه الثلاثة ، إلا أن أبا نعيم قال : « عمرو بن قيس بن سواد » فأسقط « زيدا » ، وأما ابن مندة فقال : « عمرو بن قيس النجاري » واللَّه أعلم .

--> [ ( 1 ) ] سيرة ابن هشام : 2 / 124 .