ابن الأثير
748
أسد الغابة ( دار الفكر )
3977 - عمرو بن عبد نهم الأسلمي ( ب س ) عمرو بن عبد نهم الأسلمي . هو الّذي كان دليل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى الحديبيّة ، فأخذ به على طريق « ثنية الحنظل » ، فانطلق أمام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم حتى وقف عليها ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « والّذي نفسي بيده ما مثل هذه الثّنيّة إلا مثل الباب الّذي قال اللَّه عز وجل لبني إسرائيل : ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً ، وَقُولُوا حِطَّةٌ [ ( 1 ) ] ، ولا يجوز هذه الثنية أحد هذه الليلة إلا غفر له » . أخرجه أبو عمر ، وأبو موسى . 3978 - عمرو بن عبسة ( ب د ع ) عمرو بن عبسة بن عامر بن خالد بن غاضرة بن عتّاب بن امرئ القيس ابن بهثة بن سليم ، قاله أبو عمر . قال ابن الكلبي وغيره : هو عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خالد بن مازن ابن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم السلمي ، ومازن بن مالك أمه بجلة - بسكون الجيم - بنت هناه بن مالك بن فهم الأزدية ، وإليها ينسب ولدها ، وممن ينسب عمرو بن عبسة ، فهو بجليّ ، وهو سلمى . ويكنى أبا نجيح ، وقيل : أبو شعيب . أسلم قديما أوّل الإسلام ، كان يقال هو ربع [ ( 2 ) ] الإسلام . أنبأنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي إجازة بإسناده إلى أبى بكر بن أبي عاصم ، حدثنا محمد بن مصفّى ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا عبد اللَّه بن العلاء قال : حدثني أبو سلام الحبشي أنه سمع عمرو بن عبسة السلمي يقول : ألقى في روعي أن عبادة الأوثان باطل ، فسمعني رجل وأنا أتكلم بذلك ، فقال : يا عمرو ، بمكة رجل يقول كما تقول . قال : فأقبلت إلى مكة أسأل عنه ، فأخبرت أنه مختف ، لا أقدر عليه إلا بالليل يطوف بالبيت . فنمت بين الكعبة وأستارها ، فما علمت إلا بصوته يهلّل اللَّه ، فخرجت إليه فقلت : ما أنت ؟ فقال : رسول اللَّه . فقلت : وبم أرسلك ؟ قال : بأن يعبد اللَّه ولا يشرك به شيء ، وتحقن الدماء ،
--> [ ( 1 ) ] سورة البقرة ، آية : 58 . [ ( 2 ) ] أي : رابع أهل الإسلام ، قال : تقدمني ثلاثة وكنت رابعهم .