ابن الأثير

734

أسد الغابة ( دار الفكر )

أخرجه أبو نعيم وأبو عمر ، وأبو موسى . إلا أن أبا عمر قال : « عمرو بن سمرة ، مذكور في الصحابة ، أظنه الّذي قطعت يده في السرقة » [ ( 1 ) ] . وقال أبو موسى : عمرو بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس . وقيل : عمرو بن حبيب الأقطع ، أورده أبو زكريا على جدّه ، وقد أورده جدّه إلّا أنه قدم حبيبا على سمرة قلت : وقد قال أبو عبد اللَّه بن مندة : عمرو بن حبيب ، وقيل : عمرو بن سمرة الأقطع ، وذكر حديث السرقة ، فما لقول أبى زكريا معنى ! ! لعله لم يعلم أن هذا ذاك ، وأما أبو نعيم فإنه أخرج الترجمتين ، وذكر في الترجمة الأولى « عمرو بن حبيب » ، وذكر له أنه قال لسعيد بن عمرو : أما علمت أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال : « خاب وخسر عبد لم يجعل اللَّه في قلبه رحمة للبشر » وذكر في هذه الترجمة حديث السرقة ، فلعلّه ظنهما اثنين ، فإن كان علم ذلك من غير كتاب ابن مندة فيمكن ، وأما كلام ابن مندة فلا يدل إلا على أنه ظنهما واحدا ، ولهذا قال : عمرو بن حبيب ، وقيل : عمرو بن سمرة الأقطع ، ونسبه إلى عبد شمس ، ولا أشك أنهما واحد ، وأن قول ابن مندة عمرو بن حبيب وهم ، وإنما النسب الصحيح : سمرة بن حبيب . وهكذا ذكر أهل النسب ، قال الزّبير بن بكار : « ولد سمرة بن حبيب عمرا وكريزا ، وأمهما : ريطة بنت عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة ، وعبد الرحمن بن سمرة ، له صحبة » [ ( 2 ) ] . وساق ابن الكلبي نسب عبد الرحمن بن سمرة فقال : سمرة بن حبيب ، وهكذا غيرهما ، وهكذا ساق ابن مندة وأبو نعيم النسب في عبد الرحمن بن سمرة ، وأما أبو عمر فلم يذكر إلا هذه الترجمة ، لأنه لم يعبأ بغيرها إن كان وصل إليه ، وإن لم يكن سمعه فهو أقوى في أنهما واحد 3950 - عمرو بن سنان الخدريّ ( د ع ) عمرو بن سنان الخدريّ . ذكره أبو سعيد الخدريّ . روى أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدريّ قال : كنّا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في غزوة الخندق ، فقام إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم رجل من بنى خدرة ، يقال له : عمرو بن سنان ، فقال : يا رسول اللَّه ، إني حديث عهد بعرس فأذن لي أن أذهب إلى امرأتي في بنى سلمة . فأذن له النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم ، وذكر الحديث بطوله . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم هكذا .

--> [ ( 1 ) ] الاستيعاب ، الترجمة 1923 : 3 / 1179 . [ ( 2 ) ] وهذا لفظ مصعب بن عبد اللَّه الزبيري أيضا في كتابه نسب قريش : 150 .