ابن الأثير
725
أسد الغابة ( دار الفكر )
وتوفى عمرو في خلافة عثمان . أخرجه الثلاثة ، إلا أن ابن مندة جعله أنصاريا ، وهو وهم . وأخرجه أبو موسى مستدركا على ابن مندة ، وقال : هو عدوى حيث جعله ابن مندة أنصاريا ، وهذا استدراك لا وجه له فإن كان يريد يستدرك عليه كل ما وهم فيه يطول عليه ، ولم يفعله في غير هذا حتى يعذر فيه ! واللَّه أعلم . 3928 - عمرو بن سراقة ( س ) عمرو بن سراقة . أخرجه أبو موسى ، وقال : هو آخر ، أورده جعفر وقال : قسم له عمر بن الخطاب في وادي القرى حظرا [ ( 1 ) ] ، فرق بينهما جعفر ، ورواه بإسناده عن ابن إسحاق . قال أبو موسى : وقد أورد الحافظ أبو عبد اللَّه : عمرو بن سراقة الأنصاري ، ولعله أحد هذين . قلت : قول أبى موسى « ولعلّه أحد هذين » غريب ، فإنه قد نسب الأوّل إلى بنى عدىّ ، فبقي أن يكون هذا أنصاريّا ، واللَّه أعلم . 3929 - عمرو بن أبي سرح ( ب د ع ) عمرو بن أبي سرح بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبّة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري ، يكنى أبا سعيد . كان من مهاجرة الحبشة ، وهو وأخوه وهب بن أبي سرح ، وشهدا جميعا بدرا ، قاله ابن عقبة ، وابن إسحاق ، والكلبي . وقال الواقدي وأبو معشر : هو معمر بن أبي سرح . وقالا : شهد بدرا ، وأحدا والخندق ، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس ، عن ابن إسحاق ، في تسمية من شهد بدرا قال : من بنى الحارث بن فهر : . . . وعمرو بن أبي سرح بن ربيعة ، لا عقب [ ( 2 ) ] له .
--> [ ( 1 ) ] الحظر - بفتح فسكون - الشجر المحتظر به ، وقيل : هو الشرك ، وذلك أن العرب تجمع الشوك فتحظر به ، فربما وقع فيه الرجل فنشب فيه . وفي تاج العروس : « وزمن التحظير : إشارة إلى ما فعله عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه ، من قسمة وادي القرى بين المسلمين وبين بنى عذرة بن زيد اللات ، وذلك بعد إجلاء اليهود ، وهو الإجلاء الثاني ، فكأنه جعل لكل واحد حدا وحاجزا ، وهو كالتاريخ عندهم » . [ ( 2 ) ] سيرة ابن هشام : 1 / 680 .