ابن الأثير
667
أسد الغابة ( دار الفكر )
أنبأنا أبو القاسم الحسين بن هبة اللَّه بن محفوظ بن صصريّ التغلبي ، أنبأنا الشريف أبو طالب علي بن حيدرة بن جعفر العلويّ الحسيني وأبو القاسم [ الحسين بن ] الحسن بن محمد الأسدي قالا : أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء ، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن ابن عثمان بن القاسم ، أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة ، حدثنا سليمان بن عبد الحميد المهراني ، أنبأنا عبد الغفار بن داود الحراني ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن عبد القاري ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، عن سليمان بن أبي خيثمة ، عن جدّته الشفاء - وكانت من المهاجرات الأول - وكان عمر إذا دخل السوق أتاها ، قال : سألتها من أوّل من كتب : « عمر أمير المؤمنين » ؟ قالت [ ( 1 ) ] : كتب عمر إلى عامله على العراقين : « أن ابعث إليّ برجلين جلدين نبيلين ، أسألهما عن أمر الناس » ، قال : فبعث إليه بعديّ بن حاتم ، ولبيد ابن ربيعة ، فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد ، ثم دخلا المسجد ، فاستقبلا عمرو بن العاص ، فقالا : استأذن لنا على أمير المؤمنين . فقلت : أنتما واللَّه أصبتما اسمه ، وهو الأمير ، ونحن المؤمنون . فانطلقت حتى دخلت على عمر ، فقلت : يا أمير المؤمنين . فقال : لتخرجنّ مما قلت أو لأفعلن ! قلت : يا أمير المؤمنين ، بعث عامل العراقين بعديّ بن حاتم ولبيد بن ربيعة ، فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد ، ثم استقبلانى فقالا : استأذن لنا على أمير المؤمنين ، فقلت : أنتما واللَّه أصبتما ، اسمه هو الأمير ، ونحن المؤمنون . وكان قبل ذلك يكتب : « من عمر خليفة خليفة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم » ، فجرى الكتاب « من عمر أمير المؤمنين » من ذلك اليوم . وقيل : إن عمر قال : إن أبا بكر كان يقال له « يا خليفة رسول اللَّه » ، ويقال لي : يا خليفة خليفة رسول اللَّه ، وهذا بطول ، أنتم المؤمنون وأنا أميركم . وقيل . إن المغيرة بن شعبة قال له ذلك ، واللَّه أعلم . سيرته وأما سيرته فإنه فتح الفتوح ومصّر الأمصار ، ففتح العراق ، والشام ، ومصر ، والجزيرة ، وديار بكر ، وأرمينية ، وأذربيجان ، وأرانيه ، وبلاد الجبال ، وبلاد فارس ، وخوزستان وغيرها .
--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة : « قال » . والسياق يقتضي ما أثبتناه .