ابن الأثير
64
أسد الغابة ( دار الفكر )
2798 - عباس بن قيس ( س ) عبّاس بن قيس الحجري . أخرجه يحيى بن يونس ، ذكره المستغفري هكذا ، ولم يورد له شيئا : قاله أبو موسى . وقد ذكره أبو بكر الإسماعيلي ، وروى بإسناده عن قيس بن بدر الحجري ، عن عباس بن قيس الحجري ، عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم - فيما يروى عن ربه تبارك وتعالى : « ابن آدم ، أعطيتك ثلاثا ، لم يكن لك ذلك حق حتى إذا أخذت بكظمك [ ( 1 ) ] جعلت لك ثلث مالك يكفر لك خطاياك ، ودعوة عبادي الصالحين لك بعد موتك ، وسترى عليك عيوبك ، لو أبديتها لنبذك أهلك فلم يدفنوك » . 2799 - عباس بن مرداس السلمي ( ب د ع ) عبّاس بن مرداس بن أبي عامر بن جارية [ ( 2 ) ] بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث ابن حبي بن الحارث بن بهثة بن سليم بن منصور السلمىّ ، وقيل في نسبه غير ذلك . يكنى أبا الهيثم ، وقيل : أبو الفضل . أسلم قبل فتح مكة بيسير ، وكان أبوه مرداس شريكا ومصافيا لحرب بن أمية ، فقتلتهما الجن جميعا ، وخبرهما معروف ، وذكروا أن ثلاثة نفر ذهبوا على وجوههم ، فهاموا فلم يوجدوا ، ولم يسمع لهم بأثر : طالب بن أبي طالب ، وسنان بن حارثة المري ، ومرداس . وكان العبّاس من المؤلفة قلوبهم ، وممن حسن إسلامه منهم ، وقدم على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في ثلاثمائة راكب من قومه ، فأسلموا وأسلم قومه ، ولما أعطاه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مع المؤلفة قلوبهم ، وهم : الأقرع بن حابس ، وعيينة بن حصن وغيرهما من غنائم حنين مائة من الإبل ، ونقص طائفة من المائة ، منهم عباس بن مرداس ، فقال عباس [ ( 3 ) ] : أتجعل [ ( 4 ) ] نهبي ونهب العبيد * بين عيينة والأقرع فما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع وما كنت دون امرئ منهما * ومن تضع اليوم لا يرفع
--> [ ( 1 ) ] الكظم : مخرج النفس من الحلق . [ ( 2 ) ] كذا في الأصل ، وفي المطبوعة : حارثة . [ ( 3 ) ] سيرة ابن هشام : 2 / 493 ، 494 . [ ( 4 ) ] في السيرة : فأصبح نهبي . . والنهب : ما ينهب ويغنم .