ابن الأثير

621

أسد الغابة ( دار الفكر )

ألا يا عين ويحك أسعدينا * ألا تبكى أمير المؤمنينا تبكّى أمّ كلثوم عليه * بعبرتها وقد رأت اليقينا ألا قل للخوارج حيث كانوا * فلا قرّت عيون الشّامتينا أفي الشّهر الحرام فجعتمونا * بخير النّاس طرّا أجمعينا قتلتم خير من ركب المطايا * فذلّلها ومن ركب السّفينا ومن لبس النّعال ومن حذاها [ ( 1 ) ] * ومن قرأ المثاني والمبينا [ ( 2 ) ] وكلّ مناقب الخيرات فيه * وحبّ رسول ربّ العالمينا لقد علمت قريش حيث كانوا * بأنّك خيرها حسبا ودينا إذا استقبلت وجه أبى حسين * رأيت البدر راق النّاظرينا وكنّا قبل مقتله بخير * نرى مولى رسول اللَّه فينا يقيم الحقّ لا يرتاب فيه * ويعدل في العدا والأقربينا وليس بكاتم علما لديه * ولم يخلق من المتجبّرينا كأن النّاس إذ فقدوا عليّا * نعام حار في بلد سنينا فلا تشمت معاوية بن حرب * فإن بقيّة الخلفاء فينا وقال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب فيه أيضا [ ( 3 ) ] : ما كنت أحسب أنّ الأمر منصرف * عن هاشم ثمّ منها عن أبي حسن البرّ [ ( 4 ) ] أوّل من صلّى لقبلته * وأعلم النّاس بالقرآن والسّنن وآخر النّاس عهدا بالنّبيّ ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن من فيه ما فيهم لا تمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن وقال إسماعيل بن محمد الحميري : سائل قريشا به إن كنت ذاعمه * من كان أثبتها في الدّين أوتادا من كان أقدم إسلاما وأكثرها * علما وأطهرها أهلا وأولادا

--> [ ( 1 ) ] حذاها : من حذا الرجل نعلا ، إذا ألبسه إياها . [ ( 2 ) ] في مقاتل الطالبين والأغاني : « والمئينا » . ويعنى بقوله : « والمبينا » : القرآن الكريم . [ ( 3 ) ] الأبيات في الاستيعاب : 3 / 1133 . [ ( 4 ) ] كذا في المطبوعة ومخطوطة دار الكتب « 111 » مصطلح حديث . وفي الاستيعاب « أليس أول . . . » .