ابن الأثير

584

أسد الغابة ( دار الفكر )

له صحبة ، سكن المدينة ، وهو أخو عمرو بن الفغواء . بعثه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بمال إلى أبي سفيان بن حرب ليقسمه في فقراء قريش . وكان دليل النبي صلى اللَّه عليه وسلم إلى تبوك . روى أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عبد اللَّه بن علقمة بن الفغواء ، عن أبيه قال : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا أراق الماء نكلّمه فلا يكلمنا ، ونسلم عليه فلا يرد علينا ، حتى يأتي أهله فيتوضأ وضوءه للصلاة ، فقلنا يا رسول اللَّه ، نكلمك فلا تكلمنا ، ونسلم عليك فلا ترد علينا ؟ ! حتى نزلت : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ [ ( 1 ) ] الآية . أخرجه الثلاثة [ ( 2 ) ] . 3774 - علقمة بن مجزز ( د ع ) علقمة بن مجزّز بن الأعور بن جعدة بن معاذ بن عتوارة بن عمرو بن مدلج الكناني المدلجي أحد عمّال النبي صلى اللَّه عليه وسلم على جيش ، واستعمل عبد اللَّه بن حذافة السهمي على سريّة [ ( 3 ) ] ، وكان رجلا فيه دعابة ، فأجج نارا وقال لأصحابه : أليس طاعتي واجبة ؟ قالوا : بلى . قال : فاقتحموا هذه النار . فقام رجل فاحتجز ليقتحمها ، فضحك وقال : إنما كنت ألعب . فبلغ ذلك النبي صلى اللَّه عليه وسلم فقال : « أما إذا فعلوها فلا تطيعوهم في معصية اللَّه عز وجل [ ( 4 ) ] » . وبعث عمر بن الخطاب علقمة في جيش إلى الحبشة ، فهلكوا كلهم ، فرثاه جوّاس [ ( 5 ) ] العذرىّ بقوله : إنّ السّلام وحسن كلّ تحيّة * تغدو على ابن مجزّز وتروح أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . مجزّز : بجيم ، وزاءين . الأولى مشدّدة مكسورة . 3775 - علقمة بن ناجية ( ب د ع ) علقمة بن ناجية بن الحارث بن كلثوم الخزاعي ثم المصطلقي . مدني ، سكن البادية .

--> [ ( 1 ) ] سورة المائدة ، آية : 6 . [ ( 2 ) ] الاستيعاب ، الترجمة 1849 : 3 / 1088 . [ ( 3 ) ] في المطبوعة : « ثربة » بالثاء . وهو خطأ . [ ( 4 ) ] أخرجه الإمام أحمد وابن ماجة عن أبي سعيد الخدريّ . ينظر المسند : 3 / 67 . وسنن ابن ماجة ، كتاب الجهاد ، باب لا طاعة في معصية اللَّه ، الحديث 2863 : 2 / 955 ، 956 . وفيه ذكر لعلقمة ، وسرية عبد اللَّه بن حذافة . [ ( 5 ) ] في المطبوعة : « حواس » . وهو جواس بن قطبة بن ثعلبة العذري ، وهو ابن عم يثينة التي عشقها جميل ينظر ترجمته . في الأغاني : 19 / 112 - 114 .