ابن الأثير

57

أسد الغابة ( دار الفكر )

أبو سليمان بن داود بن محمد بن الحسن بن خالد الموصلي ، أخبرنا أبو منصور محمد بن علي بن محمود المروزي ، حدثنا جدي أبو غانم أحمد بن علي بن الحسين الكراعي ، أخبرنا أبو العباس عبد اللَّه بن الحسين بن الحسن البصري ، قال : قرئ على الحارث بن أبي أسامة : حدثنا عبد الوهاب ، هو ابن عطاء ، أخبرنا سعيد ، عن قتادة ، عن مسلم بن يسار ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن عبادة بن الصامت ، وكان عقبيّا بدريا ، أحد نقباء الأنصار : بايع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على أن لا يخاف في اللَّه لومة لائم ، فقام في الشام خطيبا فقال : يا أيّها الناس ، إنكم قد أحدثتم بيوعا ، لا أدرى ما هي ؟ ألا إن الفضلة بالفضة وزنا بوزن ، تبرها وعينها والذهب بالذهب وزنا بوزن ، تبره وعينه ، ألا ولا بأس ببيع الذّهب بالفضة يدا بيد ، والفضة أكثرها ، ولا يصلح نسيئة ، ألا وإن الحنطة بالحنطة مديا بمدى [ ( 1 ) ] ، والشعير بالشعير مديا بمدى ، ألا ولا بأس ببيع الحنطة بالشعير ، والشعير أكثرهما ، يدا بيد ، ولا يصلح نسيئة ، والتمر بالتمر مديا بمدى ، والملح بالملح مديا بمدى ، فمن زاد أو ازداد فقد أربى . وتوفى عبادة سنة أربع وثلاثين بالرملة ، وقيل : بالبيت المقدس ، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ، وكان طويلا جسيما جميلا . وقيل : توفى سنة خمس وأربعين أيام معاوية ، والأول أصح . أخرجه الثلاثة . 2790 - عبادة بن عمرو عبادة بن عمرو بن محصن بن عمرو بن مبذول ، الأنصاري ثم النّجارى ، قتل يوم بئر معونة . هكذا نسبه أبو أحمد العسكري ، ولا شكّ قد أسقط ، من نسبه شيئا ، فإن من يعاصره من مالك بن النجار يعدّون أكثر من هذا ، منهم : ثعلبة بن عمرو بن محسن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار ، فقد أسقط ، عتيكا وعمرا ، وأظنه أخا عبادة واللَّه أعلم . 2791 - عبادة أبو عوانة ( س ) عبادة أبو عوانة بن الشّمّاخ . ممن حضر كتاب العلاء بن الحضرميّ ، ذكرناه فيما تقدم . أخرجه أبو موسى كذا مختصرا .

--> [ ( 1 ) ] أي مكيال بمكيال ، والمدى : مكيال لأهل الشام .