ابن الأثير

524

أسد الغابة ( دار الفكر )

وكان ممن سيره عثمان ، رضى اللَّه عنه ، إلى الشام من أهل الكوفة ، وكان مرابطا ببرازالرّوز [ ( 1 ) ] ، ومعه عدة أفراس منها فرس أخذه بعشرة آلاف [ ( 2 ) ] درهم وقال شبيب بن غرقدة : رأيت في دار عروة بن الجعد سبعين فرسا مربوطة للجهاد في سبيل اللَّه عز وجل [ ( 3 ) ] . أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد الخطيب بإسناده إلى أبى داود الطيالسي قال : حدثنا جرير بن حازم ، حدثنا الزبير بن خرّيت [ ( 4 ) ] الأزدي ، حدثنا نعيم بن أبي هند ، عن عروة بن الجعد البارقي قال : رأى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يمسح خدّ فرسه ، فقيل له في ذلك ، فقال : إن جبريل عاتبني في الفرس [ ( 5 ) ] أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . وقولهما : « بارقى ، وقيل : أزدى » واحد ، فإن بارقا من الأزد ، وهو بارق بن عدي بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد ، وإنما قيل له : « بارق » ، لأنه نزل عند جبل اسمه « بارق » فنسب إليه ، وقيل غير ذلك . 3641 - عروة السعدي ( س ) عروة السّعديّ . أورده أبو بكر الإسماعيلي ، روى عنه ابنه محمد أنه قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : إن من أشراط الساعة أن يعمّر الخراب ، ويخرّب العمران ، وأن يكون الغزو فيئا ، وأن يتمرّس [ ( 6 ) ] الرجل بأمانته كما يتمرّس البعير بالشّجر » . أخرجه أبو موسى [ ( 7 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] برازالروز : موضع بالجانب الشرقي من بغداد . [ ( 2 ) ] في المطبوعة : « بعشرة ألف درهم » . وهو خطأ . [ ( 3 ) ] رواه الإمام أحمد في مسندة : 4 / 375 . [ ( 4 ) ] في المطبوعة : « الحريث » بالحاء والثاء ، والمثبت عن التهذيب : 3 / 314 والجرح لابن أبي حاتم ، 1 / 2 / 581 . [ ( 5 ) ] أخرج الإمام مالك نحوه عن يحيى بن سعيد ، ولفظه : « أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم رئي وهو يمسح وجه فرسه بردائه ، فسئل عن ذلك ، فقال : إني عوتبت الليلة في الخيل » . ويقول السيوطي في تنوير الحوالك 1 / 311 : « وصله ابن عبد البر من طريق عبد اللَّه بن عمرو الفهري . عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس . وصله أبو عبيدة في الخيل ، من طريق يحيى بن سعيد ، عن شيخ من الأنصار ، ورواه أبو داود في المراسيل من مرسل نعيم بن أبي هند . قال ابن عبد البر : روى موصولا عنه ، عن عروة » . [ ( 6 ) ] في النهاية لابن الأثير : « إن من اقتراب الساعة أن يتمرس الرجل بدينه كما يتمرس البعير بالشجرة أي يتعلب بدينه ويعبث به كما يعبث البعير بالشجرة ويتحكك بها ، والتمرس شدة الالتواء . [ ( 7 ) ] ذكر الحافظ في الإصابة الترجمة 6783 / 3 / 166 أن الصواب إنما هو عروة بن محمد عن أبيه عن جده عطية .