ابن الأثير
497
أسد الغابة ( دار الفكر )
وقالت أم العلاء : رأيت لعثمان بن مظعون عينا تجرى ، فجئت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فأخبرته ، فقال : ذاك عمله . أخرجه الثلاثة . 3589 - عثمان بن معاذ القرشي ( ب ) عثمان بن معاذ القرشي التّيميّ - أو : معاذ بن عثمان . كذا روى حديثه ابن عيينة ، عن حميد بن قيس ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن رجل من قومه بنى تيم يقال له : عثمان بن معاذ أو : معاذ بن عثمان - أنه سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : ارموا الجمار بمثل حصى الخذف [ ( 1 ) ] . أخرجه أبو عمر . 3590 - عثمة أبو إبراهيم الجهنيّ ( ب ع س ) عثمة أبو إبراهيم الجهنيّ . حديثه عند أولاده . رواه يحيى بن بكير ، عن رفيع بن خالد ، عن محمد بن إبراهيم بن عثمة الجهنيّ ، عن أبيه ، عن جده قال : خرج النبي صلى اللَّه عليه وسلم ذات يوم ، فلقيه رجل من الأنصار فقال : يا رسول اللَّه ، بأبي أنت وأمي ، إنه ليسوؤني الّذي أرى بوجهك ! فنظر النبي صلى اللَّه عليه وسلم إلى وجه الرجل ساعة ، ثم قال : الجوع ! فجاء الرجل بيته فلم يجد فيه شيئا من الطعام ، فأتى بني قريظة فآجر نفسه على كل دلو بتمرة ، حتى جمع حفنة - أو : كفا - ثم رجع بالتمر ، فوجد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في مجلسه لم يرم [ ( 2 ) ] منه ، فوضعه بين يديه وقال : كل أي رسول اللَّه . فقال له النبي صلى اللَّه عليه وسلم : إني لأظنك تحب اللَّه ورسوله . قال : أجل ، والّذي بعثك بالحق ، لأنت أحبّ إليّ من نفسي وولدى وأهلي ومالي . قال : إمّا لا فاصطبر للفاقة ، وأعد للبلاء تجفافا [ ( 3 ) ] فو الّذي بعثني بالحق لهما أسرع [ ( 4 ) ] إلى من يحبني من هبوط الماء من رأس الجبل إلى أسفله . أخرجه أبو موسى وأبو نعيم . وقال أبو موسى : أورده ابن شاهين وأبو نعيم بالثاء ، يعنى المثلثة ، وأورده الحافظ أبو عبد اللَّه بن مندة بالنون بدل الثاء . وكذلك قاله ابن ماكولا وأبو عمر بالنون [ ( 5 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] أي : صغيرة . [ ( 2 ) ] أي : لم يبرحه . [ ( 3 ) ] التجفاف - بكسر التاء - : ما يجلل به الفرس من سلاح وآلة تقيه الجراح . والكلام تمثيل للاستعداد للأحداث ومعنى « إما لا » : إن لم تفعل كذا . . . [ ( 4 ) ] في المطبوعة ومخطوطة دار الكتب « 111 » مصطلح حديث : « لهى أسرع » والمثبت عن الإصابة . [ ( 5 ) ] الاستيعاب ، الترجمة 2048 - : 3 / 1247 .