ابن الأثير
482
أسد الغابة ( دار الفكر )
و تزوّج بعد رقيّة أمّ كلثوم بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فلمّا توفيت قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : لو أن لنا ثالثة لزوجناك . أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي على قال : أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور ، حدثنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان ، أخبرنا أبو بكر بن مردويه الحافظ ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن إسحاق المفسر المقرئ ، حدثنا محمد ابن إبراهيم بن مردويه ، حدثنا علي بن أحمد بن بسطام ، أخبرنا سهل بن عثمان ، حدثنا النضر بن منصور العنزي ، حدثني أبو الجنوب [ ( 1 ) ] عقبة بن علقمة ، قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : لو أن لي أربعين بنتا زوجت عثمان واحدة بعد واحدة ، حتى لا يبقى منهن واحدة . وولد لعثمان ولد من رقية اسمه عبد اللَّه ، فبلغ ست سنين ، وتوفى سنة أربع من الهجرة . ولم يشهد عثمان بدرا بنفسه ، لأن زوجته رقية بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كانت مريضة على الموت ، فأمره رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أن يقيم عندها ، فأقام ، وتوفيت يوم ورد الخبر بظفر النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم والمسلمين بالمشركين ، لكن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ضرب له بسهمه وأجره ، فهو كمن شهدها . وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بالجنّة . أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد اللَّه بن أبي نصر قال : أخبرنا نصر بن أحمد أبو الخطاب إجازة إن لم يكن سماعا ، أخبرنا أحمد بن طلحة بن هارون ، أخبرنا أحمد بن سليمان ، حدثنا يحيى بن جعفر ، حدثنا علي بن عاصم ، حدثني عثمان بن غياث ، حدثني أبو عثمان النّهدى ، عن أبي موسى الأشعري قال : كنت مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في حديقة بنى فلان ، والباب علينا مغلق ، إذ استفتح رجل فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : يا عبد اللَّه بن قيس ، قم فافتح له الباب ، وبشره بالجنة . فقمت ففتحت الباب ، فإذا أنا بأبي بكر الصديق ، فأخبرته بما قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فحمد اللَّه ، ودخل ، فسلم وقعد ، ثمّ أغلقت الباب فجعل النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم ينكت بعود في الأرض ، فاستفتح آخر ، فقال : يا عبد اللَّه بن قيس ، قم فافتح له الباب وبشّره بالجنة . فقمت ففتحت ، فإذا أنا بعمر بن الخطاب ، فأخبرته بما قال النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، فحمد اللَّه ، ودخل ، فسلم وقعد . وأغلقت الباب فجعل النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم ينكت بذلك العود في الأرض إذا استفتح الثالث الباب ، فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم :
--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة : « أبو المحبوب » . وهو خطأ ، صوابه من الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 4 / 1 / 479 ، ترجمة النضر بن منصور ، ومن التهذيب : 12 / 60 .