ابن الأثير
461
أسد الغابة ( دار الفكر )
3550 - عتبة بن غزوان بن جابر ( ب د ع ) عتبة بن غزوان بن جابر بن وهيب بن نسيب بن زيد بن مالك بن الحارث ابن عوف بن الحارث بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان . وقيل : غزوان بن الحارث بن جابر . وقال ابن مندة وأبو نعيم : هو عتبة بن غزوان بن جابر بن وهيب بن نسيب بن مالك بن ابن الحارث بن مازن . فأسقطا من النسب زيدا وعوفا قال ابن مندة : وقيل : غزوان بن هلال بن عبد مناف بن الحارث بن منقذ بن عمرو ابن معيص بن عامر بن لؤيّ . وقال : قاله ابن أبي خيثمة ، عن مصعب الزبيري . يكنى : أبا عبد اللَّه ، وقيل : أبو غزوان . وهو حليف بنى نوفل بن عبد مناف بن قصىّ . وهو سابع سبعة في الإسلام مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وقد قال ذلك في خطبته بالبصرة : لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، ما لنا طعام إلا ورق الشّجر ، حتى قرحت أشدافنا . وهاجر إلى أرض الحبشة - وهو ابن أربعين سنة - ثم عاد إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وهو بمكة ، فأقام معه حتى هاجر إلى المدينة مع المقداد ، وكانا من السابقين . وإنما خرجا مع الكفار يتوصلان إلى المدينة . وكان الكفار سريّة ، عليهم عكرمة بن أبي جهل ، فلقيهم سريّة للمسلمين عليهم عبيدة بن الحارث ، فالتحق المقداد وعتبة بالمسلمين . ثم شهد بدرا ، والمشاهد مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وسيّره عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنهما إلى أرض البصرة ، ليقاتل من بالأبلّة [ ( 1 ) ] من فارس ، فقال له لما سيّره : « انطلق أنت ومن معك حتى تأتوا أقصى مملكة العرب وأدنى مملكة العجم ، فسر على بركة اللَّه تعالى ويمنه ، اتّق اللَّه ما استطعت ، واعلم أنّك تأتى حومة العدوّ ، وأرجو أن يعينك اللَّه عليهم ، وقد كتبت إلى العلاء بن الحضرميّ أن يمدّك بعرفجة بن هرثمة ، وهو ذو مجاهدة للعدو وذو مكايدة ، فشاوره ، وادع إلى اللَّه ، فمن أجابك فاقبل منه ، ومن أبى فالجزية عن يد مذلّة وصغار ، وإلّا فالسّيف في غير هوادة . واستنفر من مررت به من العرب ، وحثّهم على الجهاد ، وكابد العدوّ ، واتّق اللَّه ربك » .
--> [ ( 1 ) ] الأبلة - بضم الهمزة والباء وتشديد اللام : بلدة على شاطئ دجلة .