ابن الأثير
452
أسد الغابة ( دار الفكر )
باب العين مع التاء 3532 - عتاب بن أسيد ( ب د ع ) عتّاب بن أسيد بن أبي العيص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصىّ ابن كلاب بن مرّة القرشي الأموي . يكنى أبا عبد الرحمن ، وقيل : أبو محمد . وأمه زينب بنت عمرو بن أمية بن عبد شمس [ ( 1 ) ] . أسلم يوم فتح مكة ، واستعمله النبي صلى اللَّه عليه وسلم على مكة بعد الفتح لما سار إلى حنين . وقيل : إن النبي صلى اللَّه عليه وسلم ترك معاذ بن جبل بمكة يفقّه أهلها واستعمل عتابا بعد عوده من حصن الطائف . وقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « يا عتاب ، تدري على من استعملتك ؟ استعملتك على أهل اللَّه عز وجل ، ولو أعلم لهم خيرا منك استعملته عليهم » . وكان عمره لما استعمله رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم نيّفا وعشرين سنة ، فأقام للناس الحج وهي سنة ثمان ، وحج المشركون على ما كانوا . وحج أبو بكر رضى اللَّه عنه سنة تسع ، فقيل : كان أبو بكر أول أمير في الإسلام . وقيل بل كان عتاب ، واللَّه أعلم . ولم يزل عتاب على مكة إلى أن توفى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وأقره أبو بكر عليها إلى أن مات ، وتوفى عتاب - في قول الواقدي - يوم مات أبو بكر ، ومثله قال أولاد عتاب . وقال محمد بن سلام وغيره : جاء نعى أبى بكر إلى مكة يوم دفن عتاب . وكان عتاب رجلا خيّرا [ ( 2 ) ] صالحا فاضلا ، وأما أخوه « خالد بن أسيد » فروى محمد بن إسحاق السراج ، عن عبد العزيز بن معاوية ، من ولد عتاب بن أسيد أنه قال : توفى خالد بن أسيد وهو أخو عتاب لأبويه يوم فتح مكة ، قبل دخول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مكة . روى ابن أبي عقرب ، عن عتاب بن أسيد قال : أصبت في عملي الّذي استعملني عليه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بردين معقّدين [ ( 3 ) ] ، كسوتهما غلامي كيسان ، فلا يقولن أحدكم : أخذ منى عتاب كذا ! فقد رزقني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كلّ يوم درهمين ، فلا أشبع اللَّه بطنا لا يشبعه كل يوم درهمان . روى عنه عطاء بن أبي رباح ، وسعيد بن المسيب ، ولم يدركاه .
--> [ ( 1 ) ] كتاب نسب قريش : 187 . [ ( 2 ) ] في المطبوعة : « خبيرا » ، والمثبت عن مخطوطة دار الكتب « 111 » مصطلح حديث . [ ( 3 ) ] المعقد : ضرب من برود فجر .